قرر التنسيق النقابي الثلاثي لشغيلة التعليم الأولي خوض إضراب وطني مصحوب بوقفات إقليمية أمام المديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، احتجاجا على ما وصفه بالتهميش والاستغلال الذي يعاني منه أساتذة التعليم الأولي.
وأكدت النقابات الثلاث، وهي النقابة الوطنية للتعليم الأولي (UMT)، والنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي (CDT)، واللجنة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي (FNE)، أن تصعيد الاحتجاج جاء رداً على استمرار سياسة التملص من المسؤولية التي تنتهجها الدولة ممثلة في وزارة التربية الوطنية، والتواطؤ مع الجمعيات المفوض لها تدبير القطاع، والتي حولته إلى مجال للتجارب والريع التربوي.
وشددت النقابات على أن شغيلة التعليم الأولي ليست ضحية الهشاشة فقط، بل ضحية تآمر منظم على حقوقها وكرامتها، من خلال استمرار الدولة في إدارة قطاع حيوي بآليات تفويضية مشبوهة لا تحترم الشروط القانونية والإنسانية، وتخضع آلاف الأساتذة لظروف عمل لا تليق بالدولة الاجتماعية ولا بمستقبل الأجيال. وأشارت إلى أن الجمعيات المفوض لها التدبير تحولت إلى أدوات للضغط والابتزاز، تمارس سلطة مطلقة دون محاسبة، وتكرس منطق الاستغلال بمباركة الوزارة الوصية.
وتتمثل أبرز مطالب شغيلة التعليم الأولي في الإدماج الفوري في أسلاك الوظيفة العمومية وإنهاء نظام التفويض للجمعيات التي تستفيد من معاناة الأساتذة وتحسين الأجور لضمان حياة كريمة واحترام المهام التربوية وعدم تكليف الشغيلة بمهام أخرى ووقف التضييق على الحريات النقابية وحق الاحتجاج.
ويأتي هذا التصعيد في سياق استمرار الاحتجاجات المتعددة لشغيلة التعليم الأولي للمطالبة بتحسين ظروف العمل والحماية القانونية والاجتماعية لهم.