الاتحاد الإفريقي يكتشف فضيحة من العيار الثقيل بطلها ديبلوماسي جزائري زور ترجمة الوثائق

كتبه كتب في 3 ديسمبر 2020 - 11:41 م
مشاركة

فضيحة من العيار الثقيل بطلها مسؤول جزائري “غير مسؤول” بمنظمة الاتحاد الإفريقي، هاته الفضيحة التي حولت صاحبها لأضحوكة وسط كبار مسؤولي القارة السمراء بعدما تم اكتشاف تزويره لوثائق غاية في الأهمية منها بيان القمة الإفريقية التي ستنعقد بحر هذا الأسبوع.

الفضيحة تفجرت بعد أن اكتشف مسؤولو منظمة الاتحاد الإفريقي أن الدبلوماسي الجزائري المدعو إسماعيل شرقي الذي يشغل منصب مفوض الاتحاد الأفريقي للسلام والأمن حاول تزوير وثائق غاية في الأهمية من شأنها تغيير موقف الاتحاد الأفريقي من قضية الصحراء المغربية و هذا بشكل انفرادي في محاولة منه للاحتيال و النصب على مسؤولي المنظمة.

الجزائري إسماعيل شرقي رئيس لجنة السلام والأمن التابعة للاتحاد الأفريقي (PSC) تم تكليفه بترجمة النسخة الفرنسية من مسودة البيان الذي سيتم تقديمه في القمة المقبلة لرؤساء دول الاتحاد الأفريقي في السادس من دجنبر، تحت شعار “إسكات البنادق بالقارة الإفريقية” و الذي من المقرر أن تناقش فيها التطورات الأخيرة في المشهد الأمني بإفريقيا.

و حاول المسؤول الجزائري في تصرف “غير مسؤول” إدراج تصريحات لصالح عصابة البوليساريو الانفصالية المدعومة من الجزائر في البيان الذي طلب منه ترجمته، و هو ما أنتج نسختين مختلفتين لنفس الوثيقة الصادرة خلال الاجتماع الأخير للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الأفريقي والتي تناقش وتسلط الضوء على نقاط الحوار في قمة رؤساء دول الاتحاد الأفريقي.

و استغل المسؤول الجزائري منصبه لتزوير النسخة الفرنسية من مسودة الإعلان التي ستقدم لرؤساء الدول و الإعلام الفرنكفوني، حيث أضاف الجزائري في بيانه “المزور” عبارة أن رؤساء دول الاتحاد الأفريقي يجددون التأكيد على “التزامهم الراسخ بإنهاء جميع تقلبات الاستعمار في إفريقيا والسماح بسرعة بتقرير المصير بالصحراء” ، بينما النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية التي جرت الترجمة على أساسها لم تتضمن بتاتا أي إشارة من هذا القبيل.

و لم تنطل حيلة “المزور الجزائري” على ممثلي المغرب بالمنظمة القارية الذين نبهوا رئاسة الاتحاد الإفريقي لهذا الأمر، و هو ما دفع كبار القادة و المسؤولين بالمنظمة لتوجيه توبيخ شديد اللهجة للمسؤول الجزائري الذي خان الأمانة و العهد و خالف الأعراف و حاول استغلال منظمة رسمية لتمرير موقف بلده العدائي للمغرب، و من المقرر اتخاذ عقوبات رادعة في حقه غداة انعقاد لجنة الأخلاقيات بالمنظمة نظرا لجسامة “الجريمة” التي أراد الديبلوماسي الجزائري تمريرها خلسة للعالم قبل إفشال مخططه الصادرة تعليماته من قصر المرادية.

و لم يرق للديبلوماسي الجزائري مزور الوثيقة التقارب الكبير بين غالبية دول إفريقيا و المغرب و كذا قدرة المغرب الميدانية و الديبلوماسية في حشد أصوات القارة مقابل عزلة بلده شيئا فشيئا رغم صرفها ملايير الدولارات لشراء ذمم بعض القادة، و هو ما جعله يحاول تزوير الحقيقة بشكل مقزز و لا يليق و المكانة التي يوجد بها.

هذا التحول الاستراتيجي و الديبلوماسي المغربي أثار سعار مسؤولي الجزائر الذين ثارت ثائرتهم وتحول عداؤهم و حقدهم الدفين للمغرب من السر للعلن، غير أن بعض التصرفات الصبيانية كما وقع مع إسماعيل شرقي حول مع الأسف مسؤولي الجارة الشرقية لأضحوكة وسط القارة، حيث أن الإقناع بمبدأ أو فكرة يأتي من خلال العمل الميداني و الديبلوماسية الحقيقية النشيطة و ليس بتزوير وثائق و بيانات و الكذب لتضليل الشعب الجزائري أولا و تصدير أزماته الداخلية الخانقة نحو الخارج و كذا بجعل سلطات الجزائر في موقف لا تحسد عليه أمام المنتظم الدولي بتصرفات أقل ما يقال عنها أنها “لعب دراري صغار” يسيرون بلدا كبيرا.