فيدرالية اليسار تؤكد مطالبها لإجراء انتخابات حرة ونزيهة..عبر تصفية الأجواء المجتمعية بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والصحفيين

كتبه كتب في 27 أكتوبر 2020 - 1:05 ص
مشاركة

أكدت الهيأة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي، على مقترحاتها ومطالبها التي تضمنتها مذكرتها لوزارة الداخلية حول الشروط والتدابير اللازمة والكفيلة بتحضير إجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية، وفي مقدمتها تصفية الأجواء المجتمعية بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والصحفيين، وإحداث هيأة مستقلة للإشراف على الانتخابات كما هو الحال في أغلبية البلدان الديمقراطية، وكذا تحفيز الشباب على المشاركة السياسية بالتوعية الإعلامية والتسجيل الأوتوماتيكي للبالغين سن التصويت انطلاقا من بطاقة التعريف الوطنية؛ وفي هذا السياق تستغرب الجدل المصطنع حول القاسم الانتخابي الذي يعكس انحباس الحقل السياسي وأزمة الأحزاب الحكومي. كما نددت بمحاكمة الصحفيين والمدونين والنشطاء والتضييق على الحريات ومنها منع وقفات الجبهة الاجتماعية في العديد من المدن.

وفي ذات السياق، عبرت الهيئة التنفيذية عن رفضها واستنكارها للإجراءات الحكومية المدرجة في مشروع قانون المالية، والتي تحمّل أعباء الأزمة للفئات الاجتماعية المستنزفة، بفرض ضريبة جديدة سميت ضريبة التضامن الوطني، واللجوء المفرط للاستدانة، وتجميد الترقيات وتقليص التوظيف وهي الإجراءات السهلة التي تلجأ إليها باستمرار، بدل إصلاح ضريبي متكافئ ومتضامن وفرض المساهمة على مراكمي الثروة والقضاء على اقتصاد الريع من خلال إحداث ضريبة على الثروة ومحاربة فعلية للفساد ونهب الأموال العمومية.

جاء ذلك عقب اجتماعها الدوري للهيأة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي بالدار البيضاء، والذي تزامن مع الذكرى الخامسة والخمسين لاختطاف واغتيال الشهيد المهدي بن بركة، وهي مناسبة جددت الهيأة التنفيذية من خلالها، التذكير بمسؤولية الدولتين المغربية والفرنسية في كشف الحقائق المرتبطة بتلك الجريمة النكراء التي ارتكبها أعداء حركتي التحرر الوطني المغربية والعالمية، واندرجت في سياق المرحلة السوداء التي ساد فيها الاستبداد المطلق المسؤول عن كل المآسي التي عانت منها الأغلبية الساحقة للشعب المغربي، والتي لا يمكن طي صفحتها دون استجابة الدولة لمتطلبات الحقيقة والإنصاف، وإقرار الديمقراطية الحقيقية وشروط عدم التكرار. وتابعت فيدرالية اليسار الديمقراطي، بقلق بالغ التدهور الخطير للوضع الوبائي ببلادنا، وتداعيات ذلك على مجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية. حيث أكدت على أن مسؤولية الدولة والحكومة ثابتة في تعمق الأزمة المجتمعية بمختلف أبعادها، وقد كشفت الجائحة عن عمق الاختلالات والفوارق الطبقية والمجالية وزادتها حدة، بحيث مس الفقر والهشاشة أكثر من ثلثي الأسر المغربية.

وارتباطا بقضية وحدتنا الترابية، عبرت الهيأة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي، عن انشغالها باستفزاز الجبهة الانفصالية للمغرب دولة وشعبا بما أقدمت عليه في المنطقة الحدودية العازلة (الكركرات)، والهادفة للمس بالسيادة الوطنية ومحاولة فصل المغرب عن عمقه الإفريقي الشيء الذي يتطلب الحزم في التصدي لهذه المناورات والضغط على الأمم المتحدة لوضع حد لها.

وعلى المستويين العربي والدولي، دانت فيدرالية اليسار الديمقراطي إقدام الحكومة السودانية على تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، واعتبرت هذه الخطوة طعنة جديدة في ظهر الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة للاحتلال لاسترجاع حقوقه المغتصبة في التحرير وعودة اللاجئين وبناء دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس.

وختاما سجلت الهيأة التنفيذية الروح الإيجابية التي طبعت مناقشة أعضائها للوضع الداخلي للفيدرالية وآفاق عملها، والتي تميزت بالوضوح والصراحة، والتأكيد على تشبث الجميع بمشروع بناء الحزب اليساري الكبير، وعلى تنفيذ القرارات التي اتخذتها هيآتها التقريرية، وحيَّت الخطوات والجهود المبذولة في هذا الإطار، كما ثمَّنت العمل المشترك بين مكوناتها محليا وقطاعيا ووطنيا، ودعت جميع مناضلاتها ومناضليها إلى مواصلة العمل الوحدوي بجدية ومسؤولية، وقررت بهذا الصدد استكمال مناقشاتها في اجتماعها المقبل.