إستغناء إسبانيا عن الغاز الجزائري يصيب نظام العصابة في مقتل

كتبه كتب في 27 أغسطس 2020 - 1:27 م
مشاركة

تواصلُ انخفاض واردات إسبانيا من الغاز الجزائري بشكل ملموس، وهو ما سيُثقل كاهل الجزائر باعتبارها المورد الرئيسي للغاز الطبيعي لإسبانيا، على مدى ال 30 عاما الماضية.

وكشفت شركة “CORES” الإسبانية الحكومية، المسؤولة عن إدارة احتياطات النفط والغاز الإستراتيجية في إسبانيا، في تقرير نشرته أمس، تضمن رصيدها من الغاز لشهر يونيو 2020، عن أن الطلب الصناعي على الغاز لم ينتعش بعد، رغم تسجيل زيادة طفيفة فقط، وقالت إن السوق لا يزال بعيدًا عن الطلب الذي سُجل في يونيو من العام الماضي.

وشهدت واردات النفط الجزائرية تراجعا كبيرا في الفترة الأخيرة، بسبب انخفاض الطلب، ففي يونيو 2019، استوردت إسبانيا O.7 مليار متر مكعب عبر خط “ميدغاز والمغرب العربي – أوروبا” ، لتنخفض النسبة في يونيو 2020 الى O.4 مليار متر مكعب.

وتكبدت الجزائر أكبر خسائر مقارنة مع منافسيها المباشرين في السوق الإسبانية، الولايات المتحدة الأمريكية وقطر إضافة إلى موسكو، حيث لجأت مدريد إلى هذه الدول للحصول على الغاز الطبيعي المسال في مارس الماضي.

وكشفت الصحيفة الإسبانية “إل كونفيدينشال” الإسبانية، في يونيو الماضي، عن أن واشنطن وموسكو زودا إسبانيا بكميات كبيرة من الغاز المسال عبر سفن الشحن، أكبر مما تضخه الجزائر عبر “ميد غاز” و “خط الأنابيب المغاربي”.

وأظهرت بيانات من موقع كوريس للإحصائيات، في يونيو الماضي، أن الولايات المتحدة الأمريكية، تفوقت على الجزائر كمورد للغاز في إسبانيا لشهرين، وذكر الموقع ذاته أن صادرات الغاز الطبيعي الجزائري نحو إسبانيا سجلت أدى مستوى لها على مر التاريخ.

وبحسب الأرقام التي كشف عنها الموقع ذاته، فإن إسبانيا حصلت في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020، على 20251 غيغاوات/ ساعة من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي مقارنة ب 19748 غيغاوات ساعة من الجزائر.

وتتوافق هذه المعطيات مع توقعات وزير الطاقة الجزائري عبد المجيد عطار، حيث قال منذ أيام في تصريحات صحفية، إن صادرات الغاز ستنخفض بداية من عام 2025، لتتراوح ما بين 26 إلى 30 مليار متر مكعب، بعد أن بلغت 45 مليار متر مكعب في 2019.

و أرجع الوزير الجزائري هذا الانخفاض إلى المنافسة الكبيرة التي تواجهها الجزائر، خاصّةً مع قطر وروسيا، قائلًا: إن سوناطراك اضطرّت لتغيير إستراتيجيتها في العقود التسويقية، “بسبب المنافسة الشرسة من الدوحة وموسكو، التي أثّرت بشكل كبير على صادرات الجزائر من الغاز، الأمر الذي أرغمها على تخفيض سعر بيع الغاز، للحفاظ على عملائها”.