أبرزهم “مستشار ابن زايد السري”.. كواليس “خيانة القرن” الإماراتية التي “طبخها” 5 أشخاص على دماء الفلسطينيين

كتبه كتب في 15 أغسطس 2020 - 10:15 م
مشاركة

كشفت وسائل إعلام عبرية أن كواليس اتفاق التطبيع الذي أعلنت عنه الولايات المتحدة والإمارات وإسرائيل مساء الخميس الماضي 13 أغسطس 2020، تم العمل عليها لسنوات تخللها زيارتان لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للإمارات بشكل سري خلال العامين الماضيين، وكذلك اتصالات وزيارات سرية على مستويات رفيعة، قام بها جهاز الموساد، فضلا عن مشاركة عدة أشخاص من أبو ظبي وتل أبيب وواشنطن في هندسة هذا الاتفاق.

ووفق تقرير مطول لموقع “عربي بوست” فإن 5  أشخاص كانوا هم القائمين على رعاية هذا الاتفاق والوقوف على تفاصيله، وكان منهم:

لسفير الإماراتي يوسف العتيبة

مما لا شك فيه بأن دور السفير الإماراتي في واشنطن “يوسف العتيبة” كان أساسياً في هندسة الاتفاق مع إسرائيل، كما قالت وسائل إعلام عبرية.

وكان “العتيبة” قد نشر مقالاً باللغة العبرية في يونيو الماضي بصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، كأول مسئول عربي يفعل ذلك، بتبشير بالتطبيع الإماراتي مع الكيان الإسرائيلي.

وقال العتيبة حينها بمقالته التي كان عنوانها “ضم أو تطبيع” عن الحماس الذي لدى القادة الإسرائيليين للتطبيع مع الإمارات العربية المتحدة، وأن خطة الضم للضفة تعرقل ذلك، مؤكداً بأن كلا من الطرفين يملكان جيوشاً من الأفضل في المنطقة، مع مخاوف مشتركة في مجال الإرهاب والعدوان، وأنهما تربطهما علاقات طويلة ووثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

رئيس الموساد الإسرائيلي

فيما كان الرجل الثاني الذي عمل بشكل مباشر وقاد اتصالات طويلة وقام بزيارات للإمارات أكثر من مرة لأجل إتمام تلك الصفقة، هو “يوسي كوهين” رئيس جهاد الموساد الإسرائيلي، والذي زار الإمارات عدة مرات خلال السنوات الأخيرة، لتمهيد توقيع الاتفاقية، حيث أن لكوهين علاقات وثيقة مع الأمراء والمسئولين بالإمارات، وكان لجهاز الاستخبارات “الموساد” الذي يرأسه كوهين دوراً كبيراً في تحويل علاقات التطبيع السرية إلى رسمية وعلنية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو حيا كوهين وقدم له الشكر عبر تغريدة له على حسابه الشخصي بموقع تويتر، والتي قال فيها بأنه وجه التحية لكوهين وشكره على تطوير العلاقات مع دول الخليج على مدار السنين الماضية، بما ساعد من نضوج السلام مع الإمارات.

جاريد كوشنير

ولم يغب “جاريد كوشنير” صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومستشاره، عن هذه الاتفاقية، بتقريب وجهات النظر بين الإمارات وإسرائيل، بهدف توقيع اتفاقية للسلام بين البلدين. وهو الذي كان أيضاً من مهندسين ما يعرف بـ”صفقة القرن” التي تم الإعلان عنها من قبل ترمب في يناير الماضي.

وكان كوشنير قد قال في مقابلة له مع قناة “سي إن بي سي” الأمريكية مساء أمس الجمعة، بأن المحادثات التي قادت للاتفاق الإماراتي الإسرائيلي استمرت عاماً ونصف العام، مؤكداً بأن ما جرى إتمام تفاصيله النهائية، يوم الأربعاء الماضي.

وتابع المستشار الأمريكي بأن المحادثات بين الطرفين كُثفت قبل نحو ستة أسابيع، حيث رأت الإمارات فرصة لتعليق إسرائيل ضم مناطق بالضفة، واصفاً الاتفاق بأنه “اختراق” و”خطوة تاريخية.

وأضاف كوشنير بأنه لا تزال هناك مهمة لمضي دول عربية أخرى في علاقاتها مع إسرائيل نحو الأمام، وتابع” أعتقد أنه من المحتم أن يكون للسعودية وإسرائيل علاقات طبيعية تماماً، وأنهما سيكونان قادرين على تحقيق الكثير من الأعمال العظيمة معاً، الواضح أن السعودية كانت رائدة في صنع التجديد ولكن لا يمكنك قلب بارجة بين عشية وضحاها”.

رجل الأعمال حاييم سابان

ووفق ما كشفته وسائل إعلام عبرية، فقد كان من أبرز من عملوا على هذه الاتفاقية هو رجل الأعمال والملياردير اليهودي من أصول مصرية “حاييم سابان” والذي يحمل جنسية إسرائيلية وأمريكية، وتوسط في الاتصالات بين تل أبيب وأبو ظبي بشكل مباشر.

وبحسب ما أشارت إليه القناة العبرية 12، فإن “سابان صديق مقرب من الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي، وأن رجل الأعمال هو الذي وضع بذرة بدء علاقات رسمية وعلنية بين كل من الإمارات وإسرائيل.

وأوضحت القناة بأن سابان التقى بولي عهد أبو ظبي قبل عامين واقترح عليه إعلان إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل، وأنه كان على تواصل مكثف مع “يوسف العتيبة” السفير الإماراتي في واشنطن، لترتيب هذه الصفقة.

وسابان من مواليد العام 1944 في مدينة الإسكندرية، غادر مصر مع عائلته عام 1956 إلى “إسرائيل” ثم هاجر إلى الولايات المتحدة، حيث بنا هناك ثروة في تسويق برامج الرسوم المتحركة، وأنشأ مركز سابان لسياسات الشرق الأوسط التابع لمعهد بروكينغز في واشنطن العاصمة.

وتبلغ ثروة سابان بنحو 2.8 مليار دولار، ووضعته مجلة فوريس عام 2006 في الترتيب الـ98 في قائمة أغنى 400 في أمريكا

النائب الفلسطيني محمد دحلان

دحلان الذي يعمل مستشار ابن زايد “السري”، هكذا وصفته الصحف العبرية، وهو القيادي المفصول من حركة فتح، والمستشار الخاص لولي عهد أبو ظبي، عشية إعلان الاتفاق الذي تم إبرامه بين الإمارات وإسرائيل.

حيث اعتبرت أن “الصفقة تمت بفضل دحلان، الرجل الذي يهمس في أذن حاكم الإمارات، والذي قد يتوّج كخليفة لمحمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية”، في مكافأة على ما يبدو من الإدارة الأمريكية والإسرائيلية، لدحلان، على جهوده هذه، بتحضيره لزعامة السلطة الفلسطينية بعد محمود عباس، حيث تنقل الصحف العبرية عن مصادر أمريكية مطلعة بأن الاتفاقية الثلاثية بين الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات تضمنت عودة محمد دحلان للسلطة الفلسطينية، وأن اتفاق أبو ظبي وتل أبيب يحسن فرص دحلان في “معركة الميراث”، خاصة مع تواجد دعم يحظى به من قبل مصر والأردن والإمارات والسعودية.

وبحسب ما تحدث موقع 24i الإسرائيلي حول عودة محمد دحلان: “ستزيد الصراع في قيادة حركة فتح على قيادة السلطة الفلسطينية”.

حيث كان دحلان منافساً لحليفه الأسبق في حركة فتح محمود عباس، قبل أن يختلفا ويفر دحلان إلى المنفى، وبحسب تقارير سابق كانت قد تحدثت عن قيام دحلان بتنظيم لقاءات سرية بين مسئولين إماراتيين وإسرائيليين خلال السنوات الأخيرة، ساهمت في تطوير العلاقة بين الطرفين بشكل كبير.

وكان تيار دحلان في حركة فتح أعلن عن تأييده للموقف الإماراتي، بتطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي، حيث قال التيار في بيان له: “نستذكر الدور التاريخي لدولة الإمارات العربية المتحدة في دعم صمود شعبنا وثورتنا ومساندتها الدائمة لشعبنا في نضاله من أجل الحرية والاستقلال”.

ويشار لأن دحلان مطلوب على إثر حكم محكمة فلسطينية بالسجن غيابياً 3 سنوات في عام 2016، بتهمة الفساد، كما أمرته بسداد مبلغ 16 مليون دولار.

وشغل دحلان 58 عاماً منصب رئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، والذي كان مهمته “التنسيق الأمني” مع الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، لاعتقال المقاومين الفلسطينيين، وتعذيبهم بالمعتقلات، حيث جمعته تلك الفترة بمسئولين إسرائيليين بارزين، وساهم في اغتيالات عديدة لقيادات في الفصائل الفلسطينية.

ويلعب دحلان أدواراً مشبوهة في دول عديدة لصالح الإمارات، كما تتهم تركيا دحلان بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، كما واتهامه في لعب دور في اغتيال الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول عام 2019، كما أدخلته الداخلية التركية في “القائمة الحمراء” وهي أخطر قوائم المطلوبين في تركيا.