تقودها تركيا وتمولها قطر.. التنظيم الدولي للإخوان المسلمين يتهيأ لإطلاق قناة موجهة للدول المغاربية

كتبه كتب في 13 أغسطس 2020 - 1:13 ص
مشاركة

ذكرت مصادر تركية أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، يشرف شخصيا، بموافقة “مطلقة” من قيادة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، على استكمال الترتيبات الجارية لإطلاق قناة فضائية، مقرها تركيا، وبتمويل قطري، تكون موجهة للدول المغاربية الخمس _المغرب الجزائر تونس ليبيا موريتانيا)، وبالخصوص تلك التي يتلقى فيها الإخوان، الذي يقودون الحكم في عدد منها، ضربات موجعة تهدد استمرارهم بل ووجودهم، كما هو الحال في تونس والمغرب وليبيا… 

وعلمت “الغد 24” من مصادرها أن هناك تسريعا لمختلف العمليات التحضيرية لإطلاق القناة، من أجل مواكبة الاستحقاقات المغاربية المقبلة، فهناك انتخابات جماعية وبرلمانية على الأبواب في المغرب، والشيء نفسه بالنسبة لتونس، التي أصبح فيها وجود حركة النهضة الإخوانية مهددا سواء في الحكومة أو البرلمان، في حين يتلقى مرتزقة تركيا المسلحين، الذين حشدتهم في ليبيا، ضربات قوية وصلت أحيانا إلى مذابح، لا يهتم بها الأتراك ما دامت الرؤوس موجودة يستقدمها من سوريا… 

وذكرت المصادر ذاتها أن مخطط إطلاق قناة إخوانية نحو الدول المغاربية شبيه بالمخطط الإخواني نحو آسيا، الذي فضحته صحيفة “أحوال تركية”، أمس الأحد، إذ ذكرت أن هذا المخطط المغاربي يأتي بعد الإعلان، في دسمبر الماضي، عن تأسيس قناة تركية باكستانية ماليزية، ناطقة بالإنجليزية، بدعوى “محاربة الإسلاموفوبيا”، و”تصحيح المفاهيم الخاطئة المأخوذة عن الإسلام”… وجاء هذا المخطط عقب فشل أردوغان في الترويج لإطلاق تحالف إسلامي بين كلّ من تركيا وماليزيا وباكستان، من دون أن يشمل التحالف أيّ دولة عربية، على أساس أن يكون هذا التحالف بديلا لمنظمة التعاون الإسلامي وللقيادة السعودية لها. وبالتالي، جاء مخطط القناة لنشر التوجهات الإخوانية لتهييء الأجواء النفسية لبناء تحالف إسلامي إخواني بديل… 

والشيء نفسه، يمضي فيه مخطط القناة الموجهة للدول المغاربية، إذ بعد الصعوبات، التي باتت تعرفها تركيا في السوق المغربية، إضافة إلى الفشالات “السافرة”، التي يحصدها إخوان المغرب، الذين أثبتوا فشلهم الذريع في التدبير، مقابل نجاحهم الساحق في زرع الأطر الإخوانية في مختلف هياكل الدولة، وكذا نجاحهم الباهر في “بيع” المغرب لتركيا حتى بات المغرب، في واحدة من الفضائح الإخوانية المدوية، يستورد المياه من تركيا، فضلا عن الغزو الإخواني لـ”تجارة القرب”، التي لا يهمه أن تكون نتيجتها إفلاس الآلاف من التجار المغاربة الصغار… 

وأفادت المصادر التركية أن المخطط الجديد تشارك في الاشتغال عليه أطر إخوانية من المغرب والجزائر وتونس وليبيا، الذي قالت صحيفة “أحوال تركية” إنه يموِّله مستثمرون أتراك وقطريون، بل وكشفت أنه تم بالفعل إنشاء شركة برأسمال أولي يبلغ 200 ألف أورو، على أساس أنه سيتعزز بالأموال القادمة من الدوحة لإنجاح هذا المشروع الإعلامي.
 يشار إلى أن تركيا استقطبت أكثر من 3 آلاف إعلامي عربي، منذ فشل عمليات السطو الإخواني على ما سمي ثورات الربيع العربي سنة 2011، وإلى حدود الآن، بعضهم ينتمون للإخوان، وأغلبهم لا يعلمون بما يُدبّر لهم، وأسست تركيا لهم جمعية “بيت الإعلاميين العرب في تركيا” في أبريل 2017، وهم يعملون في العشرات من المواقع الإلكترونية والفضائيات والمحطات الإذاعية الناطقة بالعربية والموجهة لخدمة أجندات حزب العدالة والتنمية. وكان ياسين أقطاي، مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية، الحاكم في تركيا، قال إن وجود الإعلاميين العرب في تركيا “فرصة لا تقدر بثمن لنقل الرؤى التركية عبر الإعلام العربي، وهو شيء لا يُشترى بالمال”.

جلال مدني/ “الغد 24”