فيدرالية اليسار تعتبر قانون المالية التعديلي انتكاسة حقيقية ستكون لها تداعيات خطيرة

كتبه كتب في 18 يوليو 2020 - 1:55 م
مشاركة

اعتبرت الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي، قانون المالية التعديلي المقدم من طرف الحكومة للبرلمان لا يستجيب بالمطلق لانتظارات المواطنين والمواطنات، بل ويمثل انتكاسة حقيقية ستكون لها تداعيات خطيرة، مضاعفة لتداعيات وباء كورونا.

فبالإضافة لرفض الزيادة في ميزانية وزارة الصحة رغم ما تعاني منه الصحة العمومية من خصاص كشفته الجائحة، ثم إنقاص ميزانية وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني وتكوين الأطر. ولم تكتف الحكومة بتجميد التوظيف، بل سمحت للباطرونا بتسريح العمال، مما سيعمق الأزمة الاجتماعية بشكل غير مسبوق.وفي ذات السياق، نبه بيان الفيدرالية،  إلى أن مظاهر الإحباط واليأس والتذمر قد تصاعدت بدليل حدوث احتجاجات شعبية عفوية للمتضررين من تداعيات الجائحة والتي فضحت واقع الهشاشة والفقر وعمقته في ظل غياب الحماية الاجتماعية الشاملة وضعف الخدمات العمومية، وانتشار القطاع الغير المهيكل، أما بعض البوادي فقد أصبحت تعاني من فقدان متطلبات الحد الأدنى للعيش بما في ذلك الماء الشروب، وتهرب الدولة من واجبها في انقاد ضحايا الجفاف من الجوع والعطش.

جاء ذلك، في اجتماع عقدته الهيئة بالدارالبيضاء، للتداول في مستجدات الأوضاع الوطنية والجهوية والدولية، حي استنكرت التراجعات الحقوقية التي ازدادت وثيرتها في الشهور الأخيرة وخاصة منذ إعلان حالة الطوارئ الصحية، حيث تعددت ممارسة الشطط في استعمال السلطة في عدة مناطق من المغرب، ذهب ضحيتها مئات المواطنين، ومناضلين من أحزاب الفيدرالية، ونشطاء حقوقيين. ومؤخرا انكشفت فضيحة التجسس الالكتروني على بعض الصحافيين والنشطاء الوارد في تقرير منظمة العفو الدولية Amnesty International)) والذي يتطلب فتح تحقيق فيه.

بيان فيدرالية اليسار الديموقراطي، أعلن مساندته لمقترح القانون المقدم من طرف الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، والمتعلق باقتناء الدولة لأصول شركة سمير لتكرير البترول، التي دخلت طور التصفية القضائية، كما تساند مقترح قانون الذي تقدمت به لتنظيم أسعار المحروقات للحد من التأثير السلبي لكلفة الطاقة على المقاولات والأسر، والمساهمة في ضمان الأمن الطاقي للبلاد.

الهيئة التنفيذية في بيانها كذلك، شددت التأكيد، على أن التهييئ الجدي لإنجاح المحطات الانتخابية القادمة يتطلب بالإضافة للإرادة السياسية في توفير شروط الشفافية والنزاهة، المبادرة بتصفية الأجواء السياسية والاجتماعية، وذلك بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية وفي مقدمتهم معتقلي حراك الريف، وإيقاف المتابعات في حق النشطاء الحقوقيين والمدونين والصحافيين.