دخلت تعديلات جديدة على مدونة السير حيز التنفيذ، عقب نشر مرسوم تنظيمي في الجريدة الرسمية، يتضمن مقتضيات تهم تنظيم عدد من وسائل التنقل الحديثة، وفي مقدمتها الدراجات الكهربائية ووسائل التنقل الشخصي بمحرك، إلى جانب استثناء بعض مركبات القوات العمومية من الالتزام بالتجهيز بأجهزة قياس السرعة وزمن السياقة.
وتندرج هذه المستجدات في إطار المرسوم رقم 2.24.393، المغير والمتمم للنصوص التنظيمية المتعلقة بتطبيق أحكام القانون رقم 52.05 الخاص بمدونة السير على الطرق بشأن المركبات.
وبموجب المقتضيات الجديدة، تم إعفاء مركبات القوات العمومية التابعة للأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية من الالتزام بالتجهيز بجهاز قياس السرعة وزمن السياقة.
وفي ما يخص وسائل التنقل الحديثة، وضع المرسوم إطارا قانونيا أكثر وضوحا لتنظيم استعمال مركبات التنقل الشخصي بمحرك، خاصة “الطروتينيت” والدراجات ذات المدوس المساعد، من خلال تحديد تعريفات دقيقة ومواصفات تقنية خاصة بكل صنف.
وبالنسبة لـ”الطروتينيت”، حدد النص خصائصها باعتبارها مركبة مزودة بمحرك، من دون مقعد، ومخصصة لنقل شخص واحد، مع تحديد سرعتها القصوى في 25 كيلومترا في الساعة.
أما الدراجة ذات المدوس المساعد، فقد اشترط المرسوم أن تكون مجهزة بمحرك كهربائي لا تتجاوز قوته 250 واط، على أن يتوقف هذا المحرك عن الاشتغال بمجرد توقف مستعمل الدراجة عن الدوس، أو عند بلوغ سرعة 25 كيلومترا في الساعة.
كما نصت المقتضيات الجديدة على منع مستعملي هذه الوسائل، إلى جانب باقي أصناف الدراجات، من جر أو دفع الحمولات أو المركبات، أو إلحاق مقطورات بها.
وفي الجانب المتعلق بالسلامة، ألزم المرسوم تجهيز هذه المركبات بعدد من الوسائل الضرورية، من بينها أضواء أمامية وخلفية، وعاكسات ضوئية جانبية وأمامية وخلفية، إلى جانب عاكسات خاصة بالمداوس، فضلا عن جهاز إنذار صوتي يمكن سماعه من مسافة لا تقل عن 50 مترا.
وبخصوص دخول هذه المقتضيات حيز التطبيق، نص المرسوم على سريان الأحكام العامة مباشرة بعد نشره في الجريدة الرسمية، في حين تم منح مهلة انتقالية مدتها ستة أشهر لتفعيل المقتضيات المتعلقة بـ”الطروتينيت” والدراجات ذات المدوس المساعد.
وتأتي هذه التعديلات بعد سنوات من الجدل الذي رافق استعمال الدراجات الكهربائية ووسائل التنقل الحديثة في عدد من المدن المغربية، خاصة بعد عمليات توقيف عدد من مستعمليها خلال سنة 2023، حيث أثارت تلك الإجراءات نقاشا واسعا بشأن غياب إطار قانوني واضح يحدد شروط استعمال هذه الوسائل وتصنيفها والمواصفات التقنية الواجب توفرها فيها.
ومن شأن المقتضيات الجديدة أن تضع حدا لهذا الغموض القانوني، عبر تحديد قواعد أكثر دقة لتنظيم هذه الوسائل التي أصبحت تحظى بإقبال متزايد باعتبارها إحدى وسائل التنقل البديلة داخل المدن.