تواصل الولايات المتحدة تعزيز تعاونها الأمني والعسكري مع المغرب، من خلال مشروع جديد يهدف إلى تطوير البنية التحتية للاتصالات المستخدمة في مجال المراقبة البحرية.
وتعمل البحرية الأمريكية على استكمال شبكة للاتصالات عبر الموجات الميكروية، مخصصة لدعم قدرات البحرية الملكية على تتبع النشاط البحري في شمال المملكة.
ويظهر المشروع في وثيقة رسمية صادرة عن قيادة أنظمة المعلومات والحرب البحرية التابعة للبحرية الأمريكية (NAVWAR)، تحت اسم «Morocco Microwave Transmission Network Phase 1A»، أي المرحلة الأولى «أ» من شبكة الاتصالات الميكروية المغربية.
وبحسب الوثائق الأمريكية، يهدف البرنامج إلى استكمال شبكة اتصالات مخصصة لدعم قدرات ما يعرف بـ«الوعي بالمجال البحري» (Maritime Domain Awareness)، خصوصا على مستوى القطاع الشمالي من السواحل المغربية.
ولا يتعلق الأمر بإنشاء شبكة جديدة من الرادارات، وإنما ببنية تحتية للاتصالات ونقل البيانات، تتيح تمرير المعلومات التي تجمعها مختلف أنظمة المراقبة البحرية بين المواقع والمنشآت المعنية.
وتشير وثائق سابقة لقيادة NAVWAR إلى أن المرحلة الأولى «أ» تشمل اقتناء المعدات ودمجها وتركيبها وإجراء الاختبارات اللازمة، إضافة إلى توفير الدعم التقني وتنفيذ برامج لتكوين وتأهيل العاملين على هذه المنظومة.
ومن شأن هذه البنية أن تساهم في تحسين سرعة وفعالية تداول المعلومات المرتبطة بالحركة والنشاط البحري، بما يعزز قدرة البحرية الملكية على تكوين صورة أكثر شمولا عن الوضع في المجال البحري شمال المملكة.
ويندرج هذا البرنامج في إطار التعاون الأمني والعسكري المتنامي بين الرباط وواشنطن، والذي يشمل مجالات متعددة، من بينها الدفاع وتبادل المعلومات وتعزيز القدرات العملياتية والمراقبة.
وتكتسي المنطقة الشمالية للمغرب أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقعها البحري الذي يربط بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، فضلاً عن كثافة الحركة البحرية والتجارية في محيطها.
ومن المنتظر أن تستكمل المرحلة الحالية من المشروع خلال سنة 2026، بما يسمح بتعزيز البنية التحتية للاتصالات التي تعتمد عليها البحرية الملكية في نقل ومعالجة المعلومات المرتبطة بالمجال البحري.
ويعكس المشروع، في جانب آخر، مستوى التعاون التقني والعسكري بين المغرب والولايات المتحدة، خاصة في مجال تعزيز قدرات «الوعي بالمجال البحري» وتطوير الوسائل التي تساعد على رصد وفهم النشاط البحري في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية.