تستعد مدينة وجدة لتعزيز عرضها الصحي من خلال إنجاز مشروع المركز الاستشفائي الجهوي الجديد، الذي يشكل أحد الأوراش الكبرى الرامية إلى تطوير البنيات الاستشفائية بالجهة الشرقية وتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للساكنة.
وتم الإعلان عن المقاولة المكلفة بأشغال البناء الكبرى للمشروع، الذي سيقام على وعاء عقاري تبلغ مساحته حوالي 12 هكتارا، بطاقة استيعابية تصل إلى 380 سريرا، وفق معايير حديثة تستجيب للحاجيات المتزايدة للمنطقة.
وتقدر الكلفة الإجمالية لأشغال بناء المركز الاستشفائي الجهوي الجديد بحوالي 560 مليون درهم، فيما حددت مدة الإنجاز في 30 شهرا، في أفق إخراجه إلى حيز الخدمة ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى تأهيل المنظومة الصحية وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.
وينتظر أن يساهم هذا المشروع في الرفع من قدرة جهة الشرق على استقبال المرضى وتوفير خدمات استشفائية متخصصة، بما يقلل من حاجة المواطنين إلى التنقل نحو مدن أخرى للاستفادة من بعض العلاجات والخدمات الطبية المتقدمة.
ويأتي إنجاز المركز الاستشفائي الجهوي بوجدة في سياق تنزيل إصلاحات قطاع الصحة بالمغرب، التي ترتكز على تحديث البنيات التحتية الاستشفائية، وتأهيل المؤسسات الصحية، وتقريب الخدمات العلاجية من المواطنين، خاصة في الجهات التي تعرف ضغطا متزايدا على المرافق الموجودة حاليا.
كما يعكس المشروع توجه الدولة نحو إرساء منظومة صحية أكثر نجاعة وتوازنا بين مختلف مناطق المملكة، من خلال الاستثمار في مستشفيات جديدة وتجهيزات حديثة قادرة على مواكبة التحولات الديمغرافية والاحتياجات الصحية المتزايدة.