سلامة طرقية.. المراقبة الطرقية توجد في صلب مخطط عمل المديرية العامة للأمن الوطني

أكد والي الأمن إدريس سالك، ممثل مديرية الأمن العمومي بالمديرية العامة للأمن الوطني، اليوم الأربعاء بإفران، أن عملية المراقبة الطرقية توجد في صلب مخطط عمل المديرية العامة للأمن الوطني.
وأضاف السيد سالك، في افتتاح أشغال يوم تواصلي نظمته المديرية العامة للأمن الوطني حول موضوع “حوادث السير: التشخيص واستشراف الحلول في ضوء التجارب الدولية”، بالمعهد العالي للعلوم الأمنية، أن هذه العملية الهامة تعتبر أيضا محط توجيه من طرف المدير العام للأمن الوطني الذي يؤكد على تقوية المراقبة الطرقية ويحث على ضرورة التقيد بإنفاذ القانون بشكل سليم مع احترام حقوق المواطنين.
وتابع أن المديرية العامة للأمن الوطني تؤكد، أيضا، بشكل مستمر على تكثيف تدخلات المراقبة الطرقية تعزيز وتحديث التجهيزات المخصصة لرصد لمخالفات وزجرها، وكذلك الرفع من مستوى مؤهلات أطر وأعوان المراقبة لطرقية من خلال تنظيم الدورات التكوينية والأيام الدراسية المنتظمة.
وأشار السيد سالك إلى حرص المديرية العام للأمن الوطني على الاستثمار في العنصر البشري واستعمال تكنولوجيا المعلومات، من خلال رقمنة وتبسيط المساطر المتعلقة بالسلامة الطرقية، وعلى الخصوص محاضر معاينة حوادث السير ومحاضر المخالفات المرورية التي تشرف عليها بشكل مباشر وجدي مديرية نظام المعلومات والاتصال بالمديرية العامة للأمن الوطني.
وأشار المسؤول الأمني إلى أن عمل المديرية العامة للأمن الوطني في مجال المراقبة الطرقية يمثل هاجسا يوميا متعدد الابعاد يشمل مختلف المجالات سواء على مستوى التشريع وتطوير لترسانة القانونية، أو على مستوى التمويل وتعبئة الموارد المالية اللازمة لاقتناء معدات وتجهيزات المراقبة الطرقية، أو على مستوى فعالية التنسيق بين كافة لمتدخلين المعنيين بالسلامة الطرقية.
وبعدما أكد على أهمية التنسيق الفعال بين المتدخلين المعنيين، لاسيما على المستوى الجهوي والمحلي، أشار السيد سالك إلى ضرورة الإسراع في توفير الاطار التشريعي والقانوني المناسب لمعالجة الاختلالات المسجلة على أرض الواقع ومضاعفة الجهود المبذولة فيما يرتبط بتوفير مختلف التجهيزات ووسائل المراقبة الطرقية، خاصة تلك المرتبطة بالمراقبة الطرقية المتنقلة.
من جهة أخرى، أشار السيد سالك إلى أن عمليات مراقبة مستعملي الدراجات النارية عرفت تطورا مهما في تعزيز معدات وتجهيزات المراقبة، فضلا عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد تدخلات أطر وأعوان الأمن الوطني المكلفين بالمراقبة الطرقية، وكذا في تحرير المخالفات وتحصيل الغرامات التصالحية والجزافية المطبقة على مستعملي الدراجات النارية.
ومن جهته، أكد علي ضبيان الرشيدي، من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، ومدير مركز السلامة المرورية على الطرق التابع للجامعة، على أهمية إعداد استراتيجيات طموحة وواضحة للحد من آفة حوادث السير والحفاظ على الأرواح البشرية.
وأضاف أنه يتعين أن تركز هذه الاستراتيجيات بالخصوص على الجوانب التنظيمي والتشريعية المرتبطة بالظاهرة، وكذا مراعاة الجوانب السلوكية للسائقين وتشخيص سلوكاتهم الخاطئة.
كما أشاد بالمجهودات التي يبذلها عناصر شرطة المرور في ضبط المخالفات المرورية المسجلة، وتطبيق القانون في حق جميع المخالفين.
ومن جهة أخرى، استعرض السيد الرشيدي جهود جامعة نايف للعلوم الأمنية، التي تضم طلابا من عدة دول عربية، في التوعية المرورية وبناء القدرات المعرفية والمهارية لرجال المرور، لاسيما من خلال مركزها المتخصص في السلامة الطرقية.
وأضاف أن الجامعة تضطلع، أيضا، بدور هام في تطوير والنهوض بقدرات العاملين في المجال الأمني، من خلال اقتراح تكوينات في مجالات عديدة، منها الأمن السيبراني وعلم الجريمة والقانون الجنائي والذكاء الاصطناعي ، وغيرها من التخصصات.
وعلى مستوى المعطيات الإحصائية، عرفت سنة 2025 تسجيل ما مجموعه 112 ألف و925 حادثة سير جسمانية بالوسط الحضري خلفت 1664 قتيلا و6123 مصابا بجروح بليغة، و143 ألفا و420 مصابا بجروح خفيفة.
ويوجد من بين الضحايا 864 قتيلا في صفوف مستعملي الدراجات النارية، أي 52 في المائة من العدد الإجمالي للقتلى.
وتضمن برنامج اليوم الدراسي، المنظم تزامنا مع تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية، أربع جلسات ناقشت مواضيع “المراقبة الطرقية وتشخيص ظاهرة حوادث السير لدى مستعملي الدراجات النارية”، و”الإطار التشريعي والتنظيمي للسلامة الطرقية”، و”الرقمنة والتكنولوجيا في خدمة السلامة الطرقية”، و”التجارب الدولية والممارسات الفضلى”.

مقالات ذات الصلة

19 فبراير 2026

العدول يشنون إضرابا عن العمل احتجاجا على مشروع القانون رقم 16.22

19 فبراير 2026

القصر الكبير.. تواصل عملية صرف المساعدات المالية الاستعجالية للأسر المتضررة

19 فبراير 2026

قطاع التعليم العالي.. إغلاق النقاش حول قانون 59.24 بعد استكمال مسطرته الدستورية

19 فبراير 2026

قطاع الصحة..اجتماعات بين الوزارة اوالنقابات لتسريع تنزيل اتفاق 23 يوليوز