إعادة الإعمار في مناطق الزلزال..سهر ومراقبة لإنجاح هذا الورش الكبير

تواصل السلطات الإقليمية وفاعلون مؤسساتيون ومختلف الجهات المتدخلة بإقليم شيشاوة بشكل شامل وفعلي انخراطهم في تعزيز المجهودات المبذولة في إطار إعادة الإعمار على مستوى الجماعات الترابية الأكثر تضررا من الزلزال الذي ضرب عدة مناطق من المملكة في 8 شتنبر من السنة الماضية، وذلك من أجل تسريع وتيرة إنجاز هذا الورش الكبير.

وتسهر السلطات الإقليمية والأطراف الشريكة باستمرار ودقة وتفان على إنجاح هذا الورش الاجتماعي الحيوي، إلى جانب الانخراط الإيجابي للأسر المستفيدة من المساعدات المالية المقدمة في إطار برنامج إعادة الإعمار ما بعد الزلزال، وذلك انسجاما والرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يحيط ساكنة المناطق المتضررة من الزلزال بعنايته الكريمة.

ومباشرة بعد إحياء شعيرة عيد الأضحى في أجواء من الفرحة والطمأنينة والتآخي ما بين ساكنة المناطق التي طالتها هذه الكارثة الطبيعية، تعبأت السلطات المحلية بقوة على مستوى مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، حتى يواكب إيقاع إنجاز هذا المشروع انتظارات المواطنين.

وفي هذا الصدد، تقوم السلطات، بتصميم كبير وإشراف حثيث، بمراقبة عمليات البناء والترميم من خلال تكثيف الزيارات الميدانية والحرص على توفير مواد البناء المطلوبة، لضمان تسريع وتيرة إنجاز هذا الورش الاجتماعي الحيوي.

وتضع السلطات ومختلف الجهات المتدخلة صوب أعينها ضرورة احترام الترسانة القانونية الجاري بها العمل في مجال البناء والتعمير على مستوى الجماعات الترابية المتضررة بإقليم شيشاوة.

كما لا تدخر مختلف المصالح ذات الصلة بهذا الورش جهدا في السهر على أن تكون عمليات البناء وإعادة بناء وترميم المساكن التي انهارت بشكل جزئي أو كلي منسجمة والطابع المعماري والخصوصية المنظرية لهذا الجزء من التراب الوطني.

وفي هذا الإطار يتم إيلاء أهمية قصوى لوجوب احترام المعايير المتعلقة بمكافحة الزلازل والسلامة، كما يتم الاعتماد على الخبرات والتقنيات المحلية وطرق البناء المحافظة على البيئة.

بالإضافة إلى ذلك، تقدم اللجان المتخصصة للساكنة المساعدة التقنية اللازمة والمشورة العملية الكفيلة بإنجاز وتسريع عمليات البناء والترميم.

كما تعبئ السلطات المحلية كل الوسائل الضرورية من موارد بشرية ولوجستية للاستجابة الفورية والفعالة لتطلعات المواطنين، من خلال توفير تصاميم بناء تحترم خصوصيات هذه المنطقة وتمنح تسهيلات لموردي مواد البناء (الحصى والأسمنت والحديد وغيرها) لإقامة مستودعات للقرب.

ففي عدد من الدواوير التابعة لجماعة كماسة الواقعة بدائرة مجاط، تعرف العديد من المساكن، التي تضررت بشكل جزئي أو كلي من الزلزال، تقدما مهما في أشغال البناء، كما هو الحال بدوار “تلامنزو” الذي بلغت فيه العديد من المساكن مرحلة وضع اللمسات الأخيرة قبل الإسكان.

وفي دواري “تيسيرا” و”لمرمدة” التابعين للجماعة ذاتها، أضحت المعالم الكبرى للعديد من المساكن جلية بعدما تم إنجاز الأشغال الأساسية للبناء وإقامة الجدران الفاصلة في قلب المساكن بنجاح.

وفي جماعة أسيف المال، وتحديدا بدوار “تافروخت”، أصبح التقدم في أعمال إعادة بناء المنازل التي دمرها الزلزال واضحا، في مشهد تحولت فيه المنطقة من ركام إلى ورش ضخم مفتوح.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد خليجي اعمارة، وهو أحد المستفيدين بدوار “تلامنزو” من مبلغ 80 ألف درهم المخصص لتغطية أشغال إعادة تأهيل المساكن التي انهارت جزئيا، أن نسبة إنجاز أشغال البناء بمسكنه بلغت 95 في المائة، مبرزا أن منزله سيكون جاهزا للسكن في غضون الأسبوعين المقبلين.

وبفرحة وحيوية، لم يفت اعمارة أن نوه بالأدوار المهمة التي تضطلع بها السلطات الإقليمية والمحلية وكافة المتدخلين من أجل إنجاح هذا الورش، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

أما أنميش محمد، وهو كذلك أحد المواطنين بدوار تافروخت المتواجد في المجال الترابي لجماعة أسيف المال بإقليم شيشاوة، فقد أكد بدوره أن عمليات البناء تجري في ظروف جيدة.

ونوه محمد، الذي استفاد بدوره من الدعم المالي المخصص لتجاوز الآثار التي خلفها الزلزال، بالإشراف المتواصل للسلطات الإقليمية وسهرها على تقديم العون للساكنة ومواكبتها في كل مراحل هذا الورش الاجتماعي الكبير.h

مقالات ذات الصلة

13 يوليو 2024

بايتاس: الحكومة توصلت منذ بداية ولايتها بـ 22 ألفا و106 سؤالا كتابيا وأجابت فقط على 70 في المائة

13 يوليو 2024

لجنة الصحافة تدعو إلى حذف صور غير صحيحة للأميرة الراحلة لالة لطيفة

13 يوليو 2024

البناء العشوائي.. تعليمات صارمة لاتخاذ إجراءات تأديبية في حق المتورطين

13 يوليو 2024

المغرب يستقبل 7.4 ملايين سائح الى غاية متم شهر يونيو