تحت إشراف أمريكي.. 500 جندي مغربي يخضعون لتدريبات عسكرية للمشاركة في حفظ السلام

تتواصل الاستعدادات المغربية للمشاركة في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة، مع انتقالها إلى مرحلة التدريب الميداني للعناصر المرشحة للانتشار في القطاع، في إطار الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، نقلا عن مسؤول في «مجلس السلام»، بأن ما يصل إلى 500 عنصر مغربي خضعوا لتدريبات داخل المغرب، استعدادا للمشاركة في هذه المهمة الدولية.

وحسب المصدر ذاته، انطلقت التدريبات في أواخر غشت الماضي، من خلال مجموعة أولى ضمت ضباطا ومدربين، قبل أن تتوسع لتشمل بقية العناصر المستهدفة. وأوضح المسؤول أن هذه التدريبات أشرفت عليها القوة الدولية بقيادة الولايات المتحدة، في خطوة تعكس انتقال التحضيرات المغربية من مرحلة الالتزام السياسي والعسكري إلى الإعداد العملي للمشاركة الميدانية في غزة.

ويبرز إشراف القوة الدولية بقيادة واشنطن على هذه التدريبات طبيعة التنسيق الجاري لتأهيل العناصر المغربية قبل نشرها المحتمل في القطاع، خاصة في ظل التعقيدات الأمنية والسياسية التي تحيط بتنفيذ خطة السلام.

ووفق الصحيفة الإسرائيلية، يرجح أن يكون المغرب أول دولة من بين الدول التي تعهدت بالمساهمة في القوة الدولية تنشر عناصرها فعليا في غزة، رغم استمرار التأخر في استكمال عدد من الترتيبات الضرورية لبدء المهمة.

ولا تقتصر المشاركة المغربية المرتقبة على الجانب العسكري، بل تشمل أيضا المساهمة في تأهيل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، من خلال إرسال أفراد من الشرطة وتوفير التدريب لعناصر الشرطة الفلسطينية، إلى جانب إيفاد ضباط عسكريين سامين للانضمام إلى القيادة العسكرية المشتركة للقوة الدولية.

وتندرج هذه الخطوات ضمن تصور أوسع يروم دعم الاستقرار الأمني وحماية المدنيين وتأمين الممرات الإنسانية، فضلا عن المساهمة في بناء قدرات أمنية فلسطينية قادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها.

ورغم التقدم المحقق على مستوى تدريب العناصر المغربية، لا تزال عملية نشر القوة الدولية تواجه عقبات مرتبطة بالخلافات بشأن الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حركة حماس، فضلا عن تأخر بعض الموافقات الإسرائيلية اللازمة لتنفيذ المشاريع المرتبطة بعمل القوة. ومن بين هذه المشاريع إنشاء قاعدة بالقرب من “الخط الأصفر”، كان من المفترض أن تستوعب نحو 150 عنصرا، لكنها لم تتقدم بالسرعة المطلوبة، ما يطرح تحديات أمام الانتقال إلى مرحلة الانتشار الفعلي.

وتأتي هذه الاستعدادات في سياق انخراط المغرب في المبادرة الأمريكية المتعلقة بمستقبل غزة، بعدما قبلت المملكة في يناير 2026 دعوة واشنطن للانضمام عضوا مؤسسا إلى مجلس السلام.

كما أعلن المغرب، خلال الاجتماع الافتتاحي للمجلس في فبراير الماضي، استعداده للمساهمة في تدريب الشرطة الفلسطينية وإيفاد ضباط عسكريين سامين إلى القيادة المشتركة للقوة الدولية.

وإلى جانب ذلك، شملت المساهمات المغربية المعلنة دعما ماليا للمبادرات المرتبطة بالقطاع والإعلان عن إنشاء مستشفى ميداني لتقديم الخدمات الطبية للمدنيين، في وقت يبقى فيه تنفيذ هذه الالتزامات مرتبطا بتطور الترتيبات الأمنية والسياسية على الأرض.

مقالات ذات الصلة

20 أكتوبر 2026

الحكومة الجديدة تراهن على تجديد الفريق السياسي وتحقيق نتائج ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين

20 أكتوبر 2026

جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا

20 أكتوبر 2026

برقية تعزية من جلالة الملك إلى أفراد أسرة القاضية المرحومة زهور الحر

20 أكتوبر 2026

جلالة الملك يقبل طلب إعفاء الوزيرة المنتدبة ماديحة خيير من مهامها