جنوب إفريقيا..ارتفاع تكلفة الكهرباء قد يكون أكثر خطورة من انقطاع التيار

حذر وزير الكهرباء والطاقة الجنوب إفريقي، كغوسينتشو راموكغوبا، اليوم الجمعة، من أن ارتفاع تكلفة الكهرباء قد يتسبب في أزمة “أكثر تدميرا بكثير” من انقطاع التيار الكهربائي، في وقت تستعد فيه البلاد لإنهاء الاحتكار التاريخي لشركة الكهرباء العمومية “إسكوم”.

وقال الوزير، خلال مؤتمر صحفي، إن القضاء على انقطاعات الكهرباء لا ينبغي أن يؤدي إلى أزمة جديدة مرتبطة بالارتفاع الحاد في التعرفة، مؤكدا أن “الأضواء ستظل مضاءة، لكن تكلفة الكهرباء قد تستمر في الارتفاع ما لم ندبر هذا الإصلاح بشكل سليم”.

وبحسب بيانات شركة “كوديرا أناليتيكس” للتحليل الاقتصادي، ارتفعت التعرفة القياسية التراكمية لإسكوم بمعدل 14.5 بالمائة سنويا في المتوسط منذ عام 2008، مقابل معدل تضخم متوسط بلغ 5 بالمائة.

وخلال الفترة نفسها، ارتفعت تعرفة الشركة بنسبة 973 بالمائة، مقابل 241 بالمائة لمؤشر أسعار المستهلك.

كما ارتفع متوسط سعر الكهرباء لدى إسكوم من 24.7 سنتا للكيلوواط/ساعة في 2008/2009 إلى 241.64 سنتا للكيلوواط/ساعة في مارس 2026، أي بنحو عشرة أضعاف.

وتعزو الشركة العمومية هذا الارتفاع إلى عدة عوامل هيكلية وتشغيلية، من بينها ارتفاع تكاليف الفحم والديزل، والديون المستحقة على البلديات، والتوصيلات غير القانونية.

وتدافع إسكوم منذ سنوات عن اعتماد تعرفة تغطي تكاليفها، بما يضمن استدامتها المالية.

وعلى الرغم من تحسن قدرتها على إنتاج الكهرباء، مع فائض يقدر بما بين 2 و3 غيغاواط، سجلت الشركة تراجعا بنسبة 22.5 بالمائة في مبيعاتها خلال السنة المالية المنتهية في 31 مارس 2026.

ولتعويض هذا التراجع، رفعت تعرفاتها المباشرة بمعدل 12.74 بالمائة في المتوسط خلال السنة المالية.

وتعتزم الحكومة إنهاء احتكار إسكوم، الممتد منذ 103 أعوام، خلال السنة المقبلة، مع دخول أول منتجين من القطاع الخاص إلى الشبكة الوطنية اعتبارا من أبريل 2027.

وسيتم فتح السوق الجديدة تدريجيا أمام مزيد من الفاعلين والمنتجات، بهدف إرساء منافسة من شأنها المساهمة في احتواء الأسعار.

كما تراهن الحكومة وإسكوم على الطاقات المتجددة لخفض تكاليف الإنتاج، بالرغم من أن عملية فصل أنشطة نقل الكهرباء عن إنتاجها لا تزال معقدة، إذ سبق للشركة أن حذرت من المخاطر المالية المرتبطة بتفكيك هيكلها.

من جهة أخرى، أعادت الحكومة تعيين متيتو نياتي رئيسا لمجلس إدارة إسكوم لولاية جديدة مدتها ثلاث سنوات، بعد تحسن ملحوظ في توفر الكهرباء تحت قيادته.

وكان نياتي قد عين في عام 2023، في وقت كانت فيه شركة الكهرباء العمومية تنفذ انقطاعات شبه يومية للتيار، ما كان يعيق النمو الاقتصادي ويثير استياءا واسعا في أوساط السكان.

وكان من المقرر أن تنتهي ولايته الحالية، ومدتها ثلاث سنوات، في نهاية أكتوبر.

وتجاوزت مدة توقف إسكوم عن تنفيذ انقطاعات الكهرباء 490 يوما، كما سجلت الشركة أرباحا سنوية للسنة الثانية على التوالي خلال السنة المالية 2026.

مقالات ذات الصلة

25 سبتمبر 2026

مطار طنجة ابن بطوطة .. توسعة جديدة وربط بالقطار فائق السرعة

25 سبتمبر 2026

المغرب يمد الماء المحلى لأكثر من 200 كيلومتر.. خط J2K يصل الجرف الأصفر بخريبكة

25 سبتمبر 2026

رصد 480 مليون درهم لبناء 6 محطات سككية جديدة بين القنيطرة والدار البيضاء

25 سبتمبر 2026

الرباط: أمير المؤمنين يترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني