الجزائر تضغط على مدريد.. لماذا تصر على استعادة أيوب عيسيو بأي ثمن؟

تواصل السلطات الجزائرية ضغوطها المكثفة على مدريد لتسليمها رجل الأعمال والناشط الإعلامي أيوب عيسيو، في خطوة تعكس أبعادا سياسية وأمنية تتجاوز مجرد الملاحقة القضائية الاعتيادية.

 وتأتي هذه التطورات بعد قرار القضاء الإسباني بالإفراج المؤقت عنه بشروط احترازية عقب توقيفه بمطار برشلونة بناء على مذكرة اعتقال دولية، مما أثار حفيظة الجزائر ودفع بقضيته الى صدارة النقاشات البرلمانية والدبلوماسية.

وتعزو التحليلات الكثيرة المتداولة بشأن هذا الملف سر الإلحاح الجزائري المفرط الى خوف النظام من الأدوار السياسية والإعلامية التي بات يلعبها عيسيو من الخارج، خصوصا بعد امتداد نشاطه ودعمه من أطراف دولية وإقليمية.

وتخشى الجزائر من النفوذ والمعلومات التي بات يمتلكها بحكم قربه السابق من دوائر الحكم، إضافة الى تحركاته الحرة في العواصم الغربية وتصريحاته التي تجعل منه رقما منافسا في الاستحقاقات السياسية المقبلة، مما يجعله يشكل تهديدا مباشرا لرواية السلطة.

وقد سعت وسائل إعلام وحسابات مقربة من الجزائر الى تحريك اتهامات جديدة تلاحق عيسيو، من بينها الادعاء بوجود شبكات دولية للاتجار بالمخدرات والارتباط بأطراف خارجية، في محاولة لتغليف طلب التسليم بطابع جنائي يسهل استجابة المحكمة الوطنية الإسبانية. غير أن استقلال القضاء في مدريد والرفض الأوروبي لتوظيف المذكرات الأمنية في تصفية الحسابات السياسية يضعان القضاء الإسباني أمام اختبار حساس لمواجهة التهديدات بالضغط الدبلوماسي.

ويرى خبراء أن تحويل ملف عيسيو الى قضية رأي عام دولية يربك الحسابات الجزائرية ويجعل من استرداده أمرا معقدا للغاية. وفي ظل استمرار التحقيقات القضائية وحمايته داخل الأراضي الإسبانية، يظهر الإصرار الجزائري كعنصر توتر جديد يهدد باستمرار الأزمات الدبلوماسية ويؤكد حجم الهواجس الداخلية لدى النظام من الأصوات المعارضة المتواجدة في الخارج.

مقالات ذات الصلة

22 سبتمبر 2026

الرباط: أمير المؤمنين يترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني

22 سبتمبر 2026

صندوق النقد يحذر من انهيار احتياطات الجزائر بحلول 2031

22 سبتمبر 2026

الصحراء المغربية.. دعم دولي متزايد يسبق جلسة مجلس الأمن بأيام

22 سبتمبر 2026

إسبانيا والجزائر.. شراكة لا تعوض عمق العلاقات مع المغرب