المغرب يتقدم في سباق الجاذبية.. طنجة المتوسط يضع إسبانيا تحت الضغط

تربعت المملكة المغربية على صدارة بلدان شمال إفريقيا ضمن مؤشر الجاذبية العالمي برسم سنة 2026، الصادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والاستشارات الإدارية «ذا يوروبيان هاوس-أمبروزوتي»، بعدما احتلت المرتبة الرابعة والثمانين عالميا من أصل 146 دولة شملها التقرير، متقدمة على الجزائر التي جاءت في المركز الخامس والثمانين، ومصر في المرتبة الثامنة والثمانين، فيما حلت تونس في المركز 105 وموريتانيا في الرتبة 131.

وعلى المستوى العالمي، تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية الترتيب، متبوعة بالصين ثم سنغافورة، بينما جاءت الإمارات العربية المتحدة في صدارة الدول العربية باحتلالها المركز السابع عالمياً، تلتها قطر في المركز السادس والعشرين والسعودية في المركز السابع والعشرين.

ويعتمد المؤشر على مجموعة من المحاور، من بينها الانفتاح والابتكار وتوفر الموارد والكفاءة، لقياس قدرة الاقتصادات على مواجهة التقلبات وضمان استدامة النمو.

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة دقيقة تتسم بتباطؤ النمو وظهور تحديات هيكلية مرتبطة بالطاقة وسلاسل الإمداد، في ظل التوترات التي تشهدها بعض الممرات البحرية الدولية، ما جعل مفهوم الجاذبية الاقتصادية يتجاوز مسألة استقطاب رؤوس الأموال ليشمل متانة المؤسسات وجودة البنية التحتية والقدرة على الابتكار والصمود أمام الأزمات.

وفي الحالة المغربية، يبرز تطور البنيات التحتية والموانئ كأحد العناصر التي تعزز موقع المملكة على خريطة الجاذبية الاقتصادية الدولية، خصوصاً مع التحول الذي عرفه قطاع الموانئ خلال السنوات الأخيرة، والذي جعل المغرب يتوفر على منصات لوجستية قادرة على استقطاب حركة متزايدة من التجارة الدولية وربطها بالأسواق الأوروبية والإفريقية.

ويكتسب هذا المعطى أهمية خاصة مع استمرار صعود ميناء طنجة المتوسط على التصنيفات العالمية، ودخول ميناء الناظور غرب المتوسط مرحلة جديدة من التطور، بما يعزز الطموح المغربي لبناء قطب لوجستي متوسطي قادر على منافسة الموانئ الكبرى في المنطقة. ويضع هذا التطور الموانئ الإسبانية أمام منافسة متزايدة، خصوصا بعدما بدأت بعض الموانئ المغربية في تحقيق مواقع متقدمة على حساب موانئ ظلت لسنوات تتمتع بموقع قوي في حركة التجارة المتوسطية.

ولا تقف دلالات هذا التحول عند الجانب اللوجستي فقط، إذ إن تطور الموانئ المغربية، إلى جانب البنيات التحتية المرتبطة بها وشبكات النقل والربط السككي والطرقي، يرفع من جاذبية المملكة بالنسبة للاستثمارات وسلاسل القيمة الدولية. ومن شأن دخول الناظور غرب المتوسط إلى الخدمة، إلى جانب استمرار توسع طنجة المتوسط، أن يعزز موقع المغرب كمنصة تجارية وصناعية بين أوروبا وإفريقيا، ويزيد في الوقت نفسه من حدة المنافسة داخل الحوض المتوسطي، خاصة بالنسبة لإسبانيا وموانئها.

مقالات ذات الصلة

11 سبتمبر 2026

جلالة الملك يهنئ رئيسة جمهورية مقدونيا الشمالية بمناسبة العيد الوطني لبلادها

11 سبتمبر 2026

وزراء الخارجية العرب يشيدون بجهود جلالة الملك من أجل الدفاع عن القدس الشريف

11 سبتمبر 2026

جلالة الملك يهنئ عاهل مملكة النرويج بمناسبة اعتلائه العرش

11 سبتمبر 2026

جلالة الملك يبعث برقية تعزية ومواساة إلى رئيسة جمهورية تنزانيا إثر وفاة زوجها