وجه عزيز أخنوش، القيادي البارز في حزب التجمع الوطني للأحرار، دعوة صريحة لمناضلي حزبه بعدم رسم أي خطوط حمراء مسبقا في ما يتعلق بالتحالفات السياسية المقبلة، مؤكدا أن التعاطي مع المرحلة القادمة يستوجب التحلي بالواقعية والانفتاح، والاعتماد المباشر على النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع ليوم 23 شتنبر.
وفي انتقاد صريح لتصريحات خصوم الحوزي السياسيين من التحالف معه، وأوضح أخنوش، في كلمة ألقاها خلال مهرجان حزبي حاشد بمديونة مساء الخميس، شهد مشاركة أكثر من 10 آلاف من مناضلي الحزب ومناصريه، أن كل مكون من المكونات السياسية الوطنية مطالب بالتعامل بمرونة مع ملف التحالفات، وتجنب الخوض في الاستحقاقات بمواقف قبليّة تحسم بصفة نهائية الخيارات أو تقيد إمكانات التوافق.

وشدد رئيس الحكومة، على أن معيار الثقة التي يمنحها الناخبون للفرقاء السياسيين يظل هو المحدد الأساس والأولوية الكبرى، قبل المرور إلى هندسة الأغلبية وتشكل معالمها، موضحا المسار الدستوري والسياسي لتشكيل الحكومة، والذي يبدأ بإفراز صناديق الاقتراع للحزب الأول، ليختار بعد ذلك الملك رئيس الحكومة من هذا الحزب، ويشرع الأخير في التواصل مع باقي القوى السياسية لبناء أغلبيته الحكومية.
وفي سياق متصل، حذر أخنوش من الوقوع في مطب التجارب السابقة، في إشارة إلى حزب المصباح، التي توهمت إمكانية الانفراد بتدبير التحالف الحكومي دون حاجة إلى بناء توافقات، في إشارة إلى المحاولات التي سعت لتشكيل الحكومة بشكل منفرد، قائلا إن الذين أقدموا على ذلك “جابوها لاصقة”؛ إذ يشهد التاريخ على أنهم فشلوا ذريعا.

وشدد المتحدث ذاته، على أن المنظومة السياسية المغربية تستدعي إقامة تحالفات متينة كفيلة بضمان الاستقرار والانسجام، مبينا أن صناديق الاقتراع هي الكفيلة بتحديد موازين القوى، وأن التعامل مع نتائجها سيكون بكل مسؤولية وواقعية سياسية. ودعا إلى مواصلة العمل الميداني بكل حماس وجدية، والنزول إلى القرب من المواطنين، مؤكدا الرهان الكبير على مناضلي الحزب ومرشحيه لتحقيق نتائج متميزة في الاستحقاقات القادمة.