تستعد مدينة العيون كبرى مدن الصحراء المغربية، لاحتضان واحد من أكبر المشاريع الصحية بالمملكة، مع اقتراب المركز الاستشفائي الجامعي الجديد من دخول الخدمة بعد بلوغه المراحل الأخيرة من الإنجاز والتجهيز، في خطوة من شأنها تعزيز البنية الصحية بالأقاليم الجنوبية والارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة للساكنة.
ويرتقب أن يشكل هذا الصرح الطبي إضافة نوعية للمنظومة الصحية الوطنية، بالنظر إلى طاقته الاستيعابية التي تصل إلى 500 سرير، فضلا عن احتضانه لمجموعة من التخصصات الطبية والجراحية الحديثة التي ستسهم في تقليص الحاجة إلى التنقل نحو مدن أخرى من أجل الاستفادة من العلاجات المتخصصة.
وتشهد الأشغال الأخيرة بالمركز متابعة متواصلة من مختلف الجهات المعنية، حيث تعمل السلطات المختصة على استكمال التجهيزات التقنية واللوجستية الضرورية وضمان جاهزية مختلف المصالح والوحدات الاستشفائية وفق المعايير المعمول بها، تمهيدا لافتتاحه الرسمي خلال الفترة المقبلة.
وينتظر أن يسهم هذا المشروع في تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية لفائدة ساكنة جهة العيون الساقية الحمراء وباقي الأقاليم الجنوبية، من خلال توفير عرض استشفائي متكامل يشمل التشخيص والعلاج والتكوين والبحث العلمي، بما يواكب الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة.
كما يُراهن على المركز الاستشفائي الجامعي الجديد لتعزيز جاذبية مدينة العيون في المجال الصحي والأكاديمي، واستقطاب كفاءات طبية وتمريضية متخصصة من داخل المغرب وخارجه، فضلا عن المساهمة في خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة مرتبطة بالقطاع الصحي والخدمات الموازية.
ويأتي إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي في إطار تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تطوير الأقاليم الجنوبية وتقوية البنيات التحتية الأساسية بها، انسجاما مع أهداف النموذج التنموي الجديد الذي يضع تحسين جودة الخدمات الاجتماعية، وفي مقدمتها الصحة، ضمن أولوياته الأساسية.
وكان المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون قد استأثر باهتمام المسؤولين الحكوميين خلال مراحل إنجازه، حيث شهد زيارات ميدانية لعدد من وزراء الصحة والمسؤولين المركزيين للوقوف على تقدم الأشغال وتتبع مختلف مراحل التنفيذ، بالنظر إلى مكانته كأحد أبرز المشاريع الصحية المهيكلة بالمملكة.