عادت الحياة إلى سد المسيرة، ثاني أكبر سد في المملكة، بعد سنوات من التراجع الحاد في منسوبه المائي، وذلك بفضل التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة خلال الموسم الحالي، حيث بلغت نسبة الملء 42 في المائة، وهو مستوى لم يتم تسجيله منذ أزيد من تسع سنوات.
وقال كمال بوشحا، إطار بوكالة الحوض المائي لأم الربيع، إن الوضع الهيدرولوجي لسد المسيرة، الواقع بإقليم سطات والذي يعد الأكبر ضمن نفوذ حوض أم الربيع، شهد انتعاشا ملحوظا بعد ست سنوات متتالية من الجفاف وضعف التساقطات.
وأضاف المسؤول أن الواردات المائية المسجلة بالحوض الفرعي لسد المسيرة، خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 15 ماي 2026، بلغت حوالي 617 مليون متر مكعب، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه تم تحويل حوالي 690 مليون متر مكعب نحو السد انطلاقًا من سدود أخرى تابعة للحوض خلال الفترة نفسها.
وأوضح المتحدث أن حجم المخزون المائي بسد المسيرة، الذي دخل حيز الاستغلال سنة 1979، بلغ إلى حدود 15 ماي 2026 حوالي مليار و110 ملايين متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 42 في المائة، مقابل 155 مليون متر مكعب فقط ونسبة 5 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأكد المسؤول أن هذه النسبة من الملء تعد غير مسبوقة منذ أزيد من تسع سنوات، أي منذ سنة 2017، ما يعكس تحسنا واضحا في الوضعية المائية للسد خلال الموسم الحالي.
ويعد سد المسيرة، الذي تبلغ سعته التخزينية حوالي مليارين و650 مليون متر مكعب، من المنشآت المائية الاستراتيجية بالمملكة، حيث يلعب دورا محوريا في تزويد عدد من المدن الكبرى بالماء الصالح للشرب، من بينها الدار البيضاء ومراكش وسطات وبرشيد وسيدي بنور واليوسفية وبنجرير، إضافة إلى بعض مراكز إقليمي الجديدة وآسفي والمناطق المجاورة.
كما يساهم السد في سقي حوالي 100 ألف هكتار ضمن المدار السقوي لدكالة، فضلا عن دوره في إنتاج الطاقة الكهرومائية التي تُضخ في الشبكة الكهربائية الوطنية.