الضغط الدولي يشتد على البوليساريو بعد هجومها الارهابي على مدينة السمارة

يتضح من مجمل المواقف الدولية التي أعقبت الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة أن جبهة البوليساريو تجد نفسها اليوم في وضع دبلوماسي أكثر تضييقا وعزلة، بعد موجة إدانات واسعة وصريحة صدرت عن قوى دولية وازنة، اعتبرت هذا التصعيد العسكري خطوة خطيرة تهدد الاستقرار الإقليمي وتنسف المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.

 فقد شكل هذا الحادث نقطة تحول في طبيعة التعاطي الدولي مع تحركات الجبهة، حيث انتقلت عدة عواصم من خطاب الدعوة إلى التهدئة إلى خطاب أكثر حدة يحمّل المسؤولية المباشرة لأي تصعيد يطال المدنيين.

كانت أمريكا وفرنسا في طليعة الدول التي عبرت عن هذا الموقف، إذ وصفتا الهجوم بأنه عمل عدائي يمس الاستقرار في المنطقة ويضعف فرص التوصل إلى تسوية سياسية، مع التشديد على ضرورة التزام البوليساريو بوقف إطلاق النار والعودة إلى الإطار الأممي. كما أعادت باريس التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الأساس الأكثر جدية وواقعية لإنهاء النزاع، في إشارة تعكس تحولا متزايدا في الموقف الفرنسي نحو دعم الطرح المغربي بشكل صريح.

وفي الاتجاه نفسه، اعلنت الولايات المتحدة عن موقف صارم وواضح، حيث اعتبرت أن هذا الهجوم يقوض التقدم المحرز في مسار المفاوضات، ويهدد الاستقرار الإقليمي، داعية إلى وضع حد نهائي لنزاع عمره عقود. كما شددت واشنطن على أن مقترح الحكم الذاتي المغربي يشكل الإطار الجدي والعملي لأي تسوية مستقبلية، ما يعكس استمرار تثبيت هذا الخيار داخل المرجعية الأمريكية كحل واقعي للنزاع.

من جهته، انضم الاتحاد الأوروبي إلى دائرة الإدانة، حيث اعتبر سفيره في الرباط أن استهداف السمارة عمل مدان، داعيا إلى تفادي التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات وفق قرار مجلس الأمن، مع اعتبار المبادرة المغربية للحكم الذاتي أرضية أساسية لأي حل سياسي. هذا الموقف يعزز بدوره من مستوى الضغط الدبلوماسي على الجبهة في السياق الأوروبي، الذي بات يميل أكثر نحو دعم الاستقرار بدل إبقاء الوضع في حالة جمود.

أما الأمم المتحدة، فقد عبرت عبر متحدثها الرسمي عن قلقها من استهداف مناطق مدنية، مشيرة إلى أن بعثة المينورسو تتابع الوضع عن كثب، ومجددة الدعوة إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار السياسي، كما أكد المبعوث الشخصي للأمين العام أن المرحلة الحالية تستوجب الابتعاد عن التصعيد العسكري والانخراط الجدي في مفاوضات تؤدي إلى حل دائم وواقعي ومقبول من جميع الأطراف.

مقالات ذات الصلة

25 مايو 2026

سد المسيرة يعود إلى الحياة بعد سنوات الجفاف ويبلغ أعلى نسبة ملء منذ 9 سنوات

25 مايو 2026

أكادير: تخليد الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

25 مايو 2026

مولاي رشيد يترأس حفل عشاء أقامه جلالة الملك بمناسبة الدورة الـ 50 لجائزة الحسن الثاني للغولف

25 مايو 2026

جلالة الملك يصدر عفوه السامي على المشجعين السنغاليين بمناسبة حلول عيد الاضحى