بعد أكثر من شهرين على نهائي كأس أمم إفريقيا الذي جمع المغرب والسنغال، لم يعد هناك مجال للجدل حول من رفع الكأس على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله، لكن المفاجآت لم تتوقف عند حدود المباراة نفسها، وفي قرار جديد اعتبرت لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي أن المنتخب السنغالي منسحب، وأعلنت فوز المغرب بنتيجة 3 لصفر، تتويج على الورق، لم يحتفل به داخل الملعب، لكنه صار واقعا قانونيا بعد الخبث السنغالي والجزائري.!
وفي هذا السياق، لا يمكن إلا أن نضحك قليلا على موقف الإعلامي الجزائري المطروج من قنوات بين سبورت القطرية، حفيظ الدراجي، الذي نصب نفسه حارسا للسنغال، دفاعا عن منتخب كان مساعد مدربه السنغالي جزائري، هو من قرر انسحاب اللاعبين من المباراة، نعم، من السهل أن تصرخ يا دراجي من على شاشات التلفزيون وفي صفحات الفايسبوك، وتدافع عن بلد وكأنك وزير خارجيته، بينما الوقائع تقول شيئاً آخر تماما… وخصوصا أمام جمهور مغربي عاين أحداث النهائي بنفسه!
الدراجي، في دفاعه المستميت عن السنغال، يبدو وكأنه نسي أمرين بسيطين: الأول، أن كرة القدم لا تلعب بالميكروفونات وفي مواقع التواصل الاجتماعي، والثاني، أن القرارات الرسمية تحسم بمراجعة اللوائح والأوراق، وليس بالتصفيق والتصريحات النارية. وبينما ينشغل بالدفاع عن منتخب منسحب، ظل المغاربة يستحضرون أداء فريقهم، وانضباط لاعبيهم، واللحظة الحقيقية التي شهدت تتويجهم على الميدان قبل أن يتحول القرار إلى مجرد إجراء إداري لاحق، ظهر الحق واعادت الحقوق لأهلها رغم خبث الخابتين..
المفارقة الكبرى هنا أن الدفاع عن السنغال من طرف عميل النظام العسكري وصل إلى حد التناقض الصريح، حين نجد أن قرار الانسحاب لم يأت من اللاعبين المغاربة أو من الاتحاد المغربي، بل من مساعد المدرب السنغالي نفسه، وهو ما يجعل من تصريحات الدراجي محاولة شجاعة، لكنها بلا شك… فاقدة للربط بالواقع، وبات محامي السنغال ويفتي عليهم خطة اللجوء الى لوزان اي الى محكمة النحكيم الرياضية المعروفة اختصارا بالطاس، ناسيا ان المغرب خاض حربا ضروسا مع الترجي حينما سرقت الكأس من الوداد في 2017 في رادس.