مفارقة صحية تعيشها الجزائر فيما يتعلق بعلاقة قلة الأكل بالسمنة: فعلى الرغم من سوء التغذية العامة بالنظر للتضخم والغلاء، فإن عددا كبيرا من الأشخاص يعانون السمنة، وهي واحدة من أسوأ أمراض العصر,
وقبل بضع سنوات دقت الجمعية الجزائرية للسمنة والأمراض الأيضية، ناقوس الخطر حول ارتفاع ظاهرة السمنة بالمجتمع،والتي انتشرت في صفوف البالغين والأطفال على حد سواء. وتتسبب السمنة في أمراض عدة على غرار أمراض القلب والشرايين وارتفاع الضغط والسكري والسرطان، حيث أثبت الأخصائيون في هذا الداء أن ثلث الأشخاص الذين يتابعون علاجهم مصابين بالبدانة المفرطة.
ولم تلتفت الحكومة الجزائرية إلى نواقيس الخطر التي قرعها الاخصائيون إلا اليوم، الثالث من مارس الجاري، حيث أعلن وزارة الصحة عن إعداد وتوزيع “الدليل الوطني للتكفل بالسمنة” لفهم هذا المرض والوقاية منه ..
وهكذا يعبر مسؤول حكومي أن بلاده مازالت بحافجة “لفهم” هذا المرض، والدليل أن خرجته مناسباتية فقط، إذا تتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة السمنة المنظم تحت شعار “معا، يمكننا تغيير قصة السمنة”.
وعلى لسان الوزير نفسه سيفهم الجزائريون مع تبشرهم به وزارة الصحة، ذلك أن ” السمنة لم تعد مسالة تتعلق بالمظهر أو الوزن فحسب بل هي مرض مزمن ومعقد يشكل عامل خطر رئيسي للإصابة بالعديد من الامراض على غرار داء السكري من النوع الثاني، وامراض القلب والشرايين، وارتفاع ضغط الدم، وكذا بعض انواع السرطان، فضلا عن آثارها النفسية والاجتماعية التي تمس جودة الحياة والاندماج الاجتماعي”.