ظهرت يوم السبت، بشكل غريب صورة مركبة رديئة تُظهر صورة رثة مقززة لما يسمى بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” إلى جانب أعلام دول المغرب العربي الخمسة (المغرب والجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا)، وذلك على حساب “X” لقناة العربية – شمال أفريقيا، لتوضيح معلومات نشرتها صحيفة “إل كونفيدينسيال” الرقمية الإسبانية التي أعلنت استئناف المحادثات الرباعية حول الصحراء المغربية في 23-24 فبراير في واشنطن.ربما ظنّ مدير حساب القناة السعودية على منصة “X” أن عملية التضليل ستمر دون أن يلاحظها أحد، لكنه لم يدرك فطنة الناشطين الإلكترونيين، بمن فيهم وليد كبير، وهو شخصية معارضة جزائرية مقيمة في المغرب.ووفقا لما يشاع في وسائل الإعلام، فإن المدير الذي يقف وراء هذه الفضيحة جزائري الأصل، وقد يكون عميلا لـ”مخابرات عبلة”.إحدى الدلائل البالغة الأهمية: فبالإضافة إلى استخدام عبارة “الصحراء الغربية”، استخدم الشخص المعني، بحسب التقارير، مصطلحا عاميا جزائريا شائعا جدا هو “فيفري” بدلا من “الصحراء” أو حتى “شباط”، وهو المصطلح العربي المقابل لكلمة “فبراير”، والذي يستخدمه المشارقة عادة.بعد تنبيه مستخدمي الإنترنت، صحّحت قناة العربية الخطأ أخيرا باستبدال الصورة المعدلة بصورة تُظهر دورية لقوات حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة (مينورسو)، مع حذف عبارة “الصحراء الغربية” واستخدام كلمة “الصحراء” فقط.بهذا التصحيح، تكون قناة العربية، ومقرها الرياض، قد كفّرت عن خطئها. ومع ذلك، لا يزال التحقيق ضروريا لتوضيح ملابسات هذه القضية واتخاذ الإجراءات المناسبة ضد مرتكبي هذا العمل الاستفزازي غير المقبول. ويزداد الأمر غرابة نظرا لأن هذا العمل يُنسب إلى قناة سعودية، والتي، كغيرها من الدول العربية، باستثناء النظام الجزائري المخادع والمعادي للمغرب بشدة، تعترف بسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الصحراوية.