عززت ألمانيا من وتيرة ترحيل المهاجرين غير النظاميين، بما يشمل مواطنين من الجزائر وتونس، في سياق سياسة هجرة صارمة تتبعها الحكومة الاتحادية، وأظهرت بيانات صادرة عن الحكومة الألمانية ونشرت ردا على استفسارات مقدمة من كتلة اليسار في البرلمان أن السلطات الألمانية رحلت 631 شخصا إلى الجزائر و498 إلى تونس خلال العام نفسه، ضمن إجمالي 1,914 مهاجرا مرحلا إلى دول المغرب العربي.
وتعد هذه الأعداد جزءا من زيادة ملحوظة في عمليات الترحيل داخل ألمانيا، إذ بلغ إجمالي عمليات الترحيل نحو 22,787 حالة عام 2025، مقابل نحو 20 ألفا في 2024، و16,430 في 2023، و13 ألفا في 2022، ما يعكس اتجاها تصاعديا في الإجراءات القسرية ضد المهاجرين غير النظاميين.
وتتضمن هذه السياسات خطوات متضافرة لتقليص الهجرة غير النظامية، تشمل تشديد قوانين اللجوء وتصنيف بعض البلدان كـ“آمنة” تسهل إجراءات الترحيل، إضافة إلى إعادة العمل بالمراقبة الحدودية الصارمة لفترة أطول.
وتعكس هذه الإحصائيات الضغوط التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي في إدارة الهجرة، حيث تؤدي السياسات الأوروبية الموحدة، وخاصة فيما يتعلق بترحيل المهاجرين وطلبات اللجوء، إلى زيادة العمليات القسرية باتجاه دول شمال إفريقيا، بما في ذلك الجزائر وتونس، ما يثير جدلا بين مؤيدي سياسة الترحيل ومنظمات حقوق الإنسان التي تنتقد هذه الإجراءات.