شهدت جهة بني ملال-خنيفرة خلال الفترة الأخيرة تساقطات مطرية وثلجية مهمة، أعطت دفعة قوية للمخزون المائي والفرشات الجوفية عبر مختلف أقاليم الجهة، بعد سنوات من الإجهاد المائي وتراجع الموارد السطحية والجوفية.
وقد ساهمت الأمطار والثلوج التي تهاطلت منذ شهر دجنبر الماضي في إنعاش الفرشات المائية وإعادة جريان عدد من الأودية والمجاري السطحية، بعد انقطاع طويل، ما انعكس إيجاباً على الموارد المائية المخصصة للفلاحة والاستخدامات اليومية.
وفي هذا الإطار، أفاد يوسف الجامعي، رئيس مكتب الزراعات الزيتية والنسيجية بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بتادلة والمنسق الجهوي للمعطيات المناخية، بأن الجهة سجلت كميات كبيرة من الأمطار في السهول وتساقطات ثلجية كثيفة بالمناطق الجبلية، خاصة بإقليمي أزيلال وبني ملال، حيث تجاوز سمك الثلوج 1.5 متر.
وأوضح الجامعي أن هذه التساقطات تمثل قطيعة واضحة مع سنوات الجفاف المتتالية، ومع بداية الموسم الفلاحي الحالي التي شهدت تأخرا في الأمطار، إذ لم تتجاوز التساقطات في نونبر الماضي 28.7 ملمترا فقط.
وأضاف أن مجموع التساقطات بلغ 154 ملمترا خلال شهر دجنبر على مستوى أقاليم بني ملال، الفقيه بن صالح، خنيفرة، خريبكة وأزيلال، فيما تم تسجيل 136 ملمتراً منذ بداية يناير الجاري، ليصل إجمالي التساقطات منذ انطلاق الموسم الفلاحي إلى 318.5 ملمتراً، أي بزيادة بنسبة 301 في المائة مقارنة بالموسم الماضي.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن استمرار جريان الروافد المغذية للسدود وذوبان الثلوج، إلى جانب تغذية الفرشات المائية عبر التسربات، سيساهم في التخفيف من آثار سنوات الإجهاد المائي السابقة. كما أكد أن هذه التساقطات ستلبي احتياجات المحاصيل الزراعية المنجزة، وتشجع على توسيع المساحات المزروعة، بما يبشر بموسم فلاحي جيد.
وفيما يخص السدود، أوضح الجامعي أن حقينات الوكالة الحوضية لأم الربيع بلغت إلى حدود 22 يناير الجاري ملياراً و178 مليون متر مكعب. وسجل سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال واردات مائية بلغت 4.5 مليون متر مكعب، بنسبة ملء 49.2 في المائة، مقارنة بـ4.4 في المائة خلال نفس الفترة من العام الماضي، بينما بلغت نسبة ملء سد بين الويدان بإقليم أزيلال 29 في المائة مقابل 5.8 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.