سد بين الويدان يستقبل 160 مليون متر مكعب ويرفع نسبة الملء إلى 26 في المائة

سجل سد بين الويدان، الواقع بإقليم أزيلال، والذي يعد من بين أكبر سدود الحوض المائي لأم الربيع، واردات مائية مهمة خلال الفترة الأخيرة، بفضل التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة، حيث استقبل ما مجموعه 160 مليون متر مكعب من المياه ما بين 20 دجنبر 2025 و15 يناير 2026.

ويقع سد بين الويدان على واد العبيد، أحد أبرز روافد واد أم الربيع، وتبلغ سعته التخزينية حوالي 1215.5 مليون متر مكعب، ما يجعله ثالث أكبر سد بالمملكة من حيث القدرة الاستيعابية.

وأوضح وليد صابر، مهندس بقسم التدبير المندمج للموارد المائية بوكالة الحوض المائي لأم الربيع، أن التساقطات الأخيرة بإقليم أزيلال ساهمت في رفع نسبة ملء السد إلى ما يقارب 26 في المائة، بمخزون مائي يُقدّر بنحو 316 مليون متر مكعب.

وأكد أن هذه الواردات المائية لعبت دورا مهما في التخفيف من الضغط الذي يعرفه السد، خاصة في ظل الوضعية الصعبة التي يمر بها الحوض المائي لأم الربيع، والذي يعد من أكثر الأحواض تضررًا من توالي سنوات الجفاف.

وعلى مستوى الحوض المائي ككل، أشار المصدر ذاته إلى أن نسبة الملء بلغت حوالي 21 في المائة، أي ما يعادل مليارا و48 مليون متر مكعب، مقابل 5.3 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بما كان يعادل آنذاك 262 مليون متر مكعب، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي الكبير للتساقطات المطرية الأخيرة على مخزون السدود ونسب ملئها.

وأضاف المسؤول بوكالة الحوض المائي لأم الربيع أن هذه التساقطات ستساهم في تخفيف الضغط على سد بين الويدان، الذي يؤمّن التزود بالماء الصالح للشرب لمدن بني ملال وأفورار وعدد من المراكز المجاورة، من بينها سوق السبت، وأولاد عياد، وحد بوموسى، ودار أولاد زيدوح. كما ستدعم تلبية الحاجيات السقوية لكل من المدار السقوي لتادلة ومدار «تساوات السفلى»، اللذين يُعدان من أهم المناطق السقوية بإقليمي بني ملال وقلعة السراغنة.

وشدد المتحدث على أن الوضعية الراهنة للموارد المائية تستدعي تضافر جهود جميع المتدخلين للحفاظ على هذه المادة الحيوية، مبرزًا أن الأولوية تبقى لضمان إمدادات الماء الصالح للشرب، إلى جانب اتخاذ إجراءات صارمة لتنظيم استعمال المياه، وتعزيز الوعي بأهمية ترشيد استهلاكها.

مقالات ذات الصلة

12 أكتوبر 2026

جلالة الملك يدعو إلى إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى وتعزيز الاستثمار في الشباب

12 أكتوبر 2026

الخطاب الملكي يرسم معالم مغرب الغد: الاعتزاز بالمنجزات والسيادة الاقتصادية والعدالة المجالية وشراكات دولية بلا ابتزاز

12 أكتوبر 2026

جلالة الملك يشدد على تسريع الجهوية المتقدمة ونقل الصلاحيات إلى الجهات

12 أكتوبر 2026

خبير: الخطاب الملكي يؤسس لرؤية تنموية متجددة تعزز مكانة المغرب