في إطار مقاربة وطنية متكاملة لتدبير مخاطر الفيضانات الحضرية وتعزيز التكيف مع التغيرات المناخية، أطلقت وزارة التجهيز والماء بالمغرب دراسة تقنية شاملة تهدف إلى تجميع وإدارة مياه الأمطار في مدن الرباط، سلا، تمارة والصخيرات، مع التركيز على دمج الحلول القائمة على الطبيعة إلى جانب البنيات التحتية التقليدية.
ويعتمد المشروع على تشخيص دقيق للبنية التحتية لشبكات تصريف مياه الأمطار والأحواض المائية، يشمل جردا جغرافيا رقميا (GIS) لتجهيزات الصرف، وتقييم الأداء الهيدروليكي للشبكات، وتحليل هيدرو-مناخي متعدد السيناريوهات، بالإضافة إلى تحديد الأحواض الفرعية ونقاط الاختناق الأكثر حساسية للفيضانات.
كما تتضمن الدراسة نمذجة هيدرولوجية وهيدروليكية متقدمة استنادا إلى بيانات طبوغرافية عالية الدقة، إضافة إلى دراسات جيوتقنية وهيدروجيولوجية ميدانية، تشمل جسات، اختبارات تسرب، وقياسات بيزومترية.
وقد تم إدراج فرضيات التغير المناخي وتواتر الزخات المطرية القصوى لضمان قدرة الشبكات الجديدة والمطورة على مواجهة الظروف المستقبلية الصعبة.
تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز قدرة المدن الكبرى على التكيف مع الفيضانات، وحماية السكان والممتلكات، مع تعزيز الاستدامة البيئية من خلال حلول مبتكرة تستفيد من الطبيعة في تصريف المياه والحد من مخاطر الفيضانات، بما يعكس رؤية المغرب في مواجهة التحديات المناخية وتعزيز الأمن الحضري.