عزوف لافت للأطر الصحية عن تولي مناصب المسؤولية

كشفت وثائق رسمية صادرة عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن عزوف لافت للأطر الصحية عن تولي مناصب المسؤولية، بما في ذلك إدارة المستشفيات والمراكز الاستشفائية الجهوية والإقليمية، ما يفاقم الأزمة التي يعاني منها القطاع ويبرز بيئة عمل طاردة للكفاءات.

وأظهرت لوائح المترشحين للشواغر المتاحة أن العديد من المناصب ظلت شاغرة، إما لعدم تقدم أي مترشح أو لعدم استيفاء القلائل للشروط المطلوبة، في مختلف جهات المملكة من الرباط والدار البيضاء إلى فاس ومراكش والمناطق الشرقية والجنوبية. وتكررت عبارتا “لم يتقدم أي مترشح” و**“لم يتم انتقاء أي مترشح”**، لتصبحا مؤشراً على أزمة ثقة عميقة بين الأطر الصحية والمنظومة.

وفي ضوء ذلك، اضطرت الوزارة إلى إعادة فتح باب الترشح لشغل هذه المناصب، اعترافاً بفشل الجولة الأولى في استقطاب الكفاءات المطلوبة.https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?client=ca-pub-4047220971479202&output=html&h=280&adk=2549073964&adf=3048354497&pi=t.aa~a.2973701940~i.2~rp.4&w=737&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1759754560&num_ads=1&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=5650282264&ad_type=text_image&format=737×280&url=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F428055.html&fwr=0&pra=3&rh=185&rw=737&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&fa=27&uach=WyJtYWNPUyIsIjEwLjEzLjYiLCJ4ODYiLCIiLCIxMTYuMC41ODQ1LjE4NyIsbnVsbCwwLG51bGwsIjY0IixbWyJDaHJvbWl1bSIsIjExNi4wLjU4NDUuMTg3Il0sWyJOb3QpQTtCcmFuZCIsIjI0LjAuMC4wIl0sWyJHb29nbGUgQ2hyb21lIiwiMTE2LjAuNTg0NS4xODciXV0sMF0.&abgtt=6&dt=1759755604201&bpp=7&bdt=2127&idt=7&shv=r20251001&mjsv=m202510060101&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3D61f9607e42b7ed86%3AT%3D1759755663%3ART%3D1759755663%3AS%3DALNI_MZaejJalNiXJgVKDeU7BGwb7nsrEA&gpic=UID%3D0000129509ace335%3AT%3D1759755663%3ART%3D1759755663%3AS%3DALNI_MaPqXQBw-jJqvm2l4nWwltL_zxj_g&eo_id_str=ID%3D5b40423d2610f220%3AT%3D1759755141%3ART%3D1759755897%3AS%3DAA-AfjYfyGMTShM6ks6ITK6GF6xt&prev_fmts=0x0%2C160x600%2C160x600%2C1425x701&nras=3&correlator=5930755491171&frm=20&pv=1&u_tz=60&u_his=1&u_h=900&u_w=1440&u_ah=790&u_aw=1440&u_cd=24&u_sd=1&dmc=8&adx=467&ady=1383&biw=1425&bih=701&scr_x=0&scr_y=0&eid=31095047%2C95370628%2C95372139%2C95372357%2C95372729%2C31095072%2C95368094%2C95340252%2C95340254&oid=2&pvsid=7149593737500814&tmod=1325259452&uas=0&nvt=1&ref=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F&fc=1408&brdim=0%2C0%2C0%2C0%2C1440%2C23%2C0%2C0%2C1440%2C701&vis=1&rsz=%7C%7Cs%7C&abl=NS&fu=128&bc=31&bz=0&td=1&tdf=0&psd=W251bGwsbnVsbCxudWxsLDNd&nt=1&ifi=10&uci=a!a&btvi=1&fsb=1&dtd=M

ويربط مراقبون هذا العزوف بالوضعية المتردية للقطاع الصحي العمومي، حيث يواجه المسؤول الجديد إرثاً ثقيلاً من المشاكل المتراكمة، من نقص الموارد البشرية والمالية إلى غياب التحفيزات الكافية.

وقال نقابي بارز إن ظاهرة العزوف لم تعد حالات فردية، بل أصبحت نسقاً عاماً يكشف أزمة هيكلية، مفادها أن الترقية في المنظومة الصحية باتت مرتبطة بالعقاب أكثر من المكافأة.

 وأضاف أن جوهر المشكلة يكمن في معادلة مختلة: مسؤولية مطلقة مقابل صلاحيات محدودة وحماية منعدمة، حيث يتحول المسؤول إلى واجهة لتلقي الغضب الشعبي، وتنفيذ قرارات مركزية لا تتوافق مع الواقع الميداني، وفي الوقت نفسه يكون عرضة للمحاسبة عند أي خطأ أو أزمة، مع غياب حماية قانونية حقيقية، بينما لا تعكس التعويضات المادية حجم الضغط النفسي والاجتماعي والمخاطر المهنية.

وأشار النقابي إلى أن الأطر الصحية باتت تدرك أن السلامة المهنية وراحة البال أفضل من القفز إلى جحيم التسيير الإداري، ما يجعل هذا العزوف نزيفاً صامتاً للكفاءات القيادية ويكرس حلقة مفرغة من سوء التدبير وتدهور الخدمة.

واختتم بالقول إن الحل لا يكمن في البحث عن متطوعين جدد، بل في إعادة هيكلة المنصب عبر منح المسؤول سلطة حقيقية لاتخاذ القرار، وتوفير غطاء قانوني يحميه، وتحفيزات مادية ومعنوية تعيد له الاعتبار، ليصبح موقعاً قيادياً تتنافس عليه أفضل الكفاءات.

مقالات ذات الصلة

25 سبتمبر 2026

مطار طنجة ابن بطوطة .. توسعة جديدة وربط بالقطار فائق السرعة

25 سبتمبر 2026

المغرب يمد الماء المحلى لأكثر من 200 كيلومتر.. خط J2K يصل الجرف الأصفر بخريبكة

25 سبتمبر 2026

رصد 480 مليون درهم لبناء 6 محطات سككية جديدة بين القنيطرة والدار البيضاء

25 سبتمبر 2026

الرباط: أمير المؤمنين يترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني