أدت عملية عسكرية نفذتها القوات النيجيرية يوم 15 غشت الجاري على جزيرة شيلوا في منطقة ديفا إلى القضاء على إبراهيم محمدو، المعروف باسم أبو أوميمة، والذي كان يقود جماعة بوكو حرام المسلحة.
وتشير مصادر متعددة إلى أن هذه العملية لم تكن لتتحقق دون الدور الحاسم للمخابرات المغربية، ما يبرز مرة أخرى المكانة الاستراتيجية للمغرب في مكافحة الإرهاب في إفريقيا.
وُصفت العملية بأنها “جراحية” من قبل السلطات في نيامي، حيث استهدفت مخبأ بوكو حرام الذي كان يختبئ فيه زعيم الجماعة مع عدد من مقاتليه. وقد تمكنت القوات النيجيرية من القضاء على عدة إرهابيين، معلنة وفاة الشخص الذي كان يُعد خلفاً لعبوبكر شيكاو، أحد القادة التاريخيين للجماعة.
كشفت صحيفة لا رازون الإسبانية أن المخابرات المغربية لعبت دوراً أساسياً في تحديد مكان الهدف ومراقبته. فمن خلال تبادل المعلومات المنتظم مع دول الساحل، ساهمت الرباط في توفير بيانات دقيقة وجهت العملية نحو نجاحها.https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?client=ca-pub-4047220971479202&output=html&h=280&adk=2549073964&adf=3048354497&pi=t.aa~a.2973701940~i.3~rp.4&w=737&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1756205952&num_ads=1&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=5650282264&ad_type=text_image&format=737×280&url=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F419278.html&fwr=0&pra=3&rh=185&rw=737&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&fa=27&uach=WyJtYWNPUyIsIjEwLjEzLjYiLCJ4ODYiLCIiLCIxMTYuMC41ODQ1LjE4NyIsbnVsbCwwLG51bGwsIjY0IixbWyJDaHJvbWl1bSIsIjExNi4wLjU4NDUuMTg3Il0sWyJOb3QpQTtCcmFuZCIsIjI0LjAuMC4wIl0sWyJHb29nbGUgQ2hyb21lIiwiMTE2LjAuNTg0NS4xODciXV0sMF0.&abgtt=6&dt=1756206027238&bpp=3&bdt=1958&idt=3&shv=r20250821&mjsv=m202508250101&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3D168a4fd5670689e6%3AT%3D1756206123%3ART%3D1756206123%3AS%3DALNI_MZvPQmVt2x-qVibNzd3mQ9hZZGyCw&gpic=UID%3D0000126be9018758%3AT%3D1756206123%3ART%3D1756206123%3AS%3DALNI_MaKwJKZZKGOJlx7mcCVfuKQWJIJkQ&eo_id_str=ID%3D8db3f63861ef5a1f%3AT%3D1756205835%3ART%3D1756206140%3AS%3DAA-AfjZyJvIaVO7o8e5MVlLgPUIn&prev_fmts=0x0%2C160x600%2C160x600%2C1425x660&nras=3&correlator=3359098891629&frm=20&pv=1&u_tz=60&u_his=1&u_h=900&u_w=1440&u_ah=797&u_aw=1440&u_cd=24&u_sd=1&dmc=8&adx=467&ady=2054&biw=1425&bih=660&scr_x=0&scr_y=0&eid=31094244%2C95362655%2C95369207%2C95369706%2C95369799%2C31094289%2C95359266%2C31094076&oid=2&pvsid=4678410797284439&tmod=456408791&uas=0&nvt=1&ref=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F&fc=1408&brdim=0%2C0%2C0%2C0%2C1440%2C23%2C0%2C0%2C1440%2C660&vis=1&rsz=%7C%7Cs%7C&abl=NS&fu=128&bc=31&bz=0&td=1&tdf=0&psd=W251bGwsbnVsbCxudWxsLDNd&nt=1&ifi=10&uci=a!a&btvi=1&fsb=1&dtd=M
تُظهر هذه التعاونات أهمية المغرب كشريك أمني لا غنى عنه لجيرانه في إفريقيا وأوروبا، خصوصاً في مواجهة التهديد المستمر للجماعات المتطرفة في منطقة الساحل والصحراء.
منذ تأسيسها عام 2009، ألقت بوكو حرام بظلالها على نيجيريا وأجزاء من حوض بحيرة تشاد من خلال دوامة عنف مميتة. فقد خلفت الجماعة أكثر من 40 ألف قتيل ونزوح ما يقرب من مليوني شخص.
قد يمثل القضاء على أبو أوميمة ضربة قوية للجماعة، لكن ذلك لا يعني نهاية نفوذها في المنطقة.
كما حدث مع وفاة شيكاو المعلن عنها عام 2021، تبقى الحذر واجباً. فقد أنكر بعض المقربين من الجماعة وفاة زعيمهم، واعتبروا الإعلان دعاية إعلامية. ويشير خبراء مثل فنسنت فوشيه من مركز CNRS إلى أن إعلان وفاة القادة الإرهابيين بشكل خاطئ ليس أمراً نادراً.
مهما كانت التفاصيل، تؤكد هذه العملية الدور الحاسم الذي تلعبه المخابرات المغربية، وتبرز مكانة الرباط كفاعل رئيسي في الأمن الإقليمي. فخدماتها، المعروفة بالفعل في أوروبا بفعاليتها في تصفية الشبكات المرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة، أصبحت دعماً أساسياً للجيوش في منطقة الساحل لمواجهة التهديدات الإرهابية.
تُظهر هذه العملية أن مشاركة المعلومات الاستخباراتية والتعاون عبر الحدود يشكلان سلاحاً قوياً ضد الجماعات الإرهابية التي تستغل ضعف الرقابة على الحدود وعدم الاستقرار المحلي.