يرتقب أن تنطلق، ابتداء من سنة 2026، أشغال إنجاز مشروع لوجستي وغذائي غير مسبوق من حيث الحجم على مستوى حد سوالم (جماعة الساحل أولاد حريز)، على مساحة تقدر بـ300 هكتار، وباستثمار إجمالي يتراوح ما بين 1.5 و2 مليار درهم.
وسيوحّد هذا القطب الغذائي المستقبلي، في موقع واحد، جميع أسواق الجملة الخاصة بالفواكه والخضر، اللحوم، الأسماك والدواجن، ليُعوّض بذلك الأسواق التقليدية المتفرقة داخل العاصمة الاقتصادية.
وينجز هذا الورش الكبير في إطار شراكة بين وزارة الداخلية، وزارة الفلاحة، مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، جماعة الدار البيضاء، وصندوق الإيداع والتدبير، ويعد من بين أكبر المشاريع اللوجستية التي تم إطلاقها بالمغرب.
ويهدف المشروع إلى نقل كافة الأنشطة التجارية المرتبطة بالمنتجات الغذائية نحو بنية تحتية حديثة، تستوفي أرقى المعايير الصحية والبيئية، بما يُنهي حالة الاكتظاظ والفوضى التي تُميّز الأسواق الحالية، وخاصة سوق الجملة للفواكه والخضر بحي المحمدي.
وحسب مصادر مطلعة على الملف، فإن انطلاق أشغال البناء مرتقب سنة 2026، وستمتد على مدى ثلاث سنوات، على أن يتم نقل الأنشطة التجارية بشكل تدريجي إلى المنصة الجديدة بين عامي 2027 و2028.
وفي انتظار تحقيق هذا المشروع الهيكلي، يأمل سكان الدار البيضاء في أن يشكّل خطوة حقيقية نحو ثورة في تدبير قطاع تجارة الجملة الغذائية، في إطار رؤية تروم تعزيز الجاذبية الاقتصادية للمدينة، وتحسين ظروف العمل والكرامة المهنية للعاملين في هذا القطاع الحيوي.