قال بدر زاهر الأزرق، أستاذ الاقتصاد بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء، إن الاستثمارات المغربية في القارة السمراء يجب وضعها في سياق رؤية استراتيجية استشرافية أرسى دعائمها جلالة الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش سنة 1999.
وأضاف الأزرق أن جلالة الملك لطالما شدد على أن تحقيق نهضة اقتصادية شاملة للمغرب، كما لباقي الدول الإفريقية، لا يمكن أن يتم دون تحقيق تكامل اقتصادي بين دول القارة، وهذا لا يتأتى إلا من خلال مشاريع مشتركة ورؤية موحدة للتعاون جنوب-جنوب.
وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب لم يكتفِ فقط بالدفاع عن قضايا القارة في المحافل الدولية، بل جسد ذلك على أرض الواقع من خلال مشاريع ضخمة ومبادرات تنموية واقتصادية، خاصة بعد عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، وبعد سلسلة من الزيارات الملكية التي همّت عدداً كبيراً من الدول الإفريقية ابتداء من سنة 2014، والتي أثمرت توقيع آلاف الاتفاقيات الثنائية.https://googleads.g.doubleclick.net/pagead/ads?client=ca-pub-4047220971479202&output=html&h=280&adk=2549073964&adf=3048354497&pi=t.aa~a.2973701940~i.2~rp.4&w=737&abgtt=6&fwrn=4&fwrnh=100&lmt=1754301234&num_ads=1&rafmt=1&armr=3&sem=mc&pwprc=5650282264&ad_type=text_image&format=737×280&url=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F415076.html&fwr=0&pra=3&rh=185&rw=737&rpe=1&resp_fmts=3&wgl=1&fa=27&uach=WyJtYWNPUyIsIjEwLjEzLjYiLCJ4ODYiLCIiLCIxMTYuMC41ODQ1LjE4NyIsbnVsbCwwLG51bGwsIjY0IixbWyJDaHJvbWl1bSIsIjExNi4wLjU4NDUuMTg3Il0sWyJOb3QpQTtCcmFuZCIsIjI0LjAuMC4wIl0sWyJHb29nbGUgQ2hyb21lIiwiMTE2LjAuNTg0NS4xODciXV0sMF0.&dt=1754301458180&bpp=3&bdt=1877&idt=3&shv=r20250730&mjsv=m202507240101&ptt=9&saldr=aa&abxe=1&cookie=ID%3Dc9a0975486b13e81%3AT%3D1754301524%3ART%3D1754301524%3AS%3DALNI_MbU7ArBo9pBflkzPe6YwKaYTEP5PQ&gpic=UID%3D0000124401e1c031%3AT%3D1754301524%3ART%3D1754301524%3AS%3DALNI_MYdFqFbIEIOoiVrHspvMOZQNdRjwg&eo_id_str=ID%3D6528519f4d2dc180%3AT%3D1754301345%3ART%3D1754301345%3AS%3DAA-AfjbQDvj91tseNg8oE3iNGAe1&prev_fmts=0x0%2C160x600%2C160x600&nras=2&correlator=6277929095150&frm=20&pv=1&u_tz=60&u_his=1&u_h=900&u_w=1440&u_ah=797&u_aw=1440&u_cd=24&u_sd=1&dmc=8&adx=467&ady=1701&biw=1425&bih=697&scr_x=0&scr_y=0&eid=31093039%2C95362655%2C95366794%2C95366912%2C95366913%2C95366855%2C95359266%2C95367170%2C31092546&oid=2&pvsid=3431032353651944&tmod=139108013&uas=0&nvt=1&ref=https%3A%2F%2Ftelexpresse.com%2F&fc=1408&brdim=0%2C0%2C0%2C0%2C1440%2C23%2C0%2C0%2C1440%2C712&vis=1&rsz=%7C%7Cs%7C&abl=NS&fu=1152&bc=31&bz=0&td=1&tdf=0&psd=W251bGwsbnVsbCxudWxsLDNd&nt=1&ifi=10&uci=a!a&btvi=1&fsb=1&dtd=M
وأشار الأزرق إلى أن هذه الاتفاقيات شكلت أرضية قانونية وتشريعية متينة مكنت من تعزيز التعاون بين المغرب وباقي الدول الإفريقية، مضيفاً أن المملكة باتت اليوم أول مستثمر إفريقي في غرب القارة، باستثمارات تترواح بين 8 و12 مليار دولار في قطاعات استراتيجية مثل الأمن الغذائي، الفوسفاط، الأسمدة، الاتصالات، البناء والأشغال العمومية، والموانئ.
وتابع أن الحضور المغربي لم يقتصر على القطاع الخاص فقط، بل شمل أيضاً استثمارات عمومية مهمة، مشيراً إلى دعم المغرب لإنشاء قرى للصيادين في السنغال، وإعادة تهيئة شوارع في كوت ديفوار، وتمويل مشاريع إنمائية في الغابون ومدغشقر وغيرها.
وقال الأزرق إن المشاريع الكبرى في المغرب لم تعد موجهة فقط للاستجابة لحاجيات داخلية، بل أصبحت تلعب أدواراً إقليمية ودولية، مستشهداً بميناء طنجة المتوسط الذي وصفه بالقاطرة الاقتصادية الحقيقية، والذي بفضله تحققت نقلة نوعية في قطاعات السيارات والقطار الفائق السرعة وشبكة الطرق السيارة، وظهور مدينة طنجة كواجهة اقتصادية دولية.
وأبرز الأزرق أن هذه الدينامية تمتد أيضاً إلى الشمال، حيث اعتمد المغرب رؤية متقدمة في مجال الطاقات المتجددة، إذ أضحت المملكة تنتج أكثر من 24% من حاجتها الكهربائية من مصادر محلية، وتسعى للوصول إلى نسبة 52% بحلول عام 2030، في أفق التوجه نحو الهيدروجين الأخضر والغاز الطبيعي.
وختم بدر زاهر الأزرق تصريحه بالتأكيد على أن المغرب لا يكتفي بمجاراة التحديات الاقتصادية، بل يفي أيضاً بالتزاماته المناخية الدولية، كما في “كوب 22″، ويمدّ الدول الإفريقية غير الساحلية بحلول عملية، مثل تأمين منفذ بحري عبر الداخلة، وتوفير الأمن الغذائي والطاقي، مما يجعل المملكة شريكاً موثوقاً وفاعلاً رئيسياً في معالجة أبرز معضلات القارة