حل ىجواز السفر المغربي في المركز 67 عالميا ضمن التحديث الصادر في 18 يوليو 2025 عن مؤشر هينلي لجوازات السفر، متيحا لحامله الدخول إلى 73 وجهة حول العالم دون تأشيرة مسبقة (إعفاء كامل أو تأشيرة عند الوصول).
ويعد هذا التقدم من بين أفضل المواقع التي يسجلها الجواز المغربي خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس تحسنا تدريجيا في قوة وثيقة السفر المغربية على صعيد التنقّل الدولي.
وتربّع الجواز المغربي على قمة جوازات السفر في منطقة شمال إفريقيا متقدّماً على نظيره التونسي الذي جاء ضمن مجموعة الرتبة 71 (67 وجهة)، ثم الجواز الموريتاني في الرتبة 79 (57 وجهة)، يليه الجزائري في الرتبة 81 (55 وجهة). أمّا جواز السفر المصري فحلّ في الرتبة 85 (49 وجهة)، في حين جاء الجواز الليبي متأخراً في الرتبة 95 (38 وجهة). هذه الفوارق تعكس تفاوتاً واضحاً في الانفتاح الدبلوماسي واتفاقيات الإعفاءات من التأشيرة داخل الفضاء المغاربي وشمال إفريقيا.
إقليمياً، يحافظ جواز سفر دولة الإمارات العربية المتحدة على موقعٍ متقدّم جداً عالمياً ضمن المراكز العشر الأولى، مستفيداً من شبكة واسعة من اتفاقيات الإعفاء من التأشيرة، ما يجعله الأقوى عربياً بفارق مريح عن بقية دول المنطقة. خلفه يأتي الجواز القطري (المركز 47 عالمياً) ثم الجواز الكويتي (المركز 50)، فيما تموضعَت جوازات السعودية والبحرين ضمن الشريحة الوسطى عالمياً بعد أن حسّنتا من رصيد الوجهات المتاحة دون تأشيرة في الأشهر الأخيرة.
يعتمد مؤشر هينلي لجوازات السفر على عدد الوجهات التي يمكن لحامل الجواز دخولها دون تأشيرة مُسبقة (بما في ذلك التأشيرة عند الوصول أو الإعفاء الإلكتروني حسب تصنيف هنلي)، ويرتكز إلى بيانات حصرية يوفرها الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، ثم تُراجَع وتُستكمل بالتحليل من طرف فريق أبحاث هينلي أند بارتنرز. يتم تحديث المؤشر بشكل دوري ليعكس التغييرات في سياسات التأشيرات الثنائية، ما يجعله مرجعاً معتمداً لدى الحكومات والمحللين الاستراتيجيين في مجال التنقل الدولي.
التحسّن الذي حققه الجواز المغربي يُفسَّر، بحسب اتجاهات المؤشر العامة، بتنامي الدبلوماسية النَشِطة واتفاقيات الإعفاء المتبادَل من التأشيرات التي باتت عاملاً حاسماً في تعزيز قوة وثائق السفر. وتُظهر تقارير المؤشر ربطاً مباشراً بين الانخراط الدبلوماسي المتواصل وارتفاع عدد الوجهات المفتوحة دون تأشيرة، في مقابل تراجع دول أقل انفتاحاً على هذا النوع من التفاهمات.
على الطرف النقيض من التصنيف، ظلَّ جواز السفر الأفغاني في المؤخرة (المركز 99 / 25 وجهة فقط)، يسبقه الجواز السوري (المركز 98) ثم العراقي (97)، ما يبرز فجوة تنقل شاسعة بين أقوى وأضعف جوازات السفر في العالم قد تتجاوز 160 وجهة. هذه الهوة تُجسِّد عدم التكافؤ العالمي في حرية الحركة وتأثير الاستقرار السياسي والسياسات الخارجية على حياة الأفراد.