علاقات على صفيح ساخن: مالي تعلن غضبها والجزائر تلتزم الصمت

دخلت العلاقات بين الجزائر ومالي مرحلة توتر غير مسبوقة، قد تقود إلى قطيعة دبلوماسية صريحة، وذلك بعد حادثة قصف الجزائر لطائرة مسيّرة تابعة للجيش المالي في شمال البلاد، دون تقديم أي تفسير رسمي، ما أثار موجة غضب عارمة في باماكو.

السلطات المالية رأت في الحادثة اعتداءً مباشراً على السيادة الوطنية، خاصة أن الجزائر لم تبادر بأي توضيح رسمي، وهو ما اعتبرته باماكو “تجاهلاً متعمداً”، دفعها إلى استدعاء سفيرها في الجزائر للمشاورات، وتوجيه طلب رسمي بتقديم تبريرات.

في المقابل، اختارت الجزائر الصمت، وهو ما فُسر في الأوساط السياسية والإعلامية المالية كإهانة دبلوماسية واستخفاف بالعلاقات الثنائية.

وسائل الإعلام المالية اعتبرت أن الأزمة الحالية شكلت “لحظة اختبار للسيادة الوطنية”، ودعت إلى مراجعة العلاقات مع الجزائر، التي باتت “تتجاوز الخطوط الحمراء” حسب تعبيرها، سواء عبر التدخل العسكري أو التأثير في الشأن الداخلي.

في تقييمها للموقف، وصفت الصحافة المالية التحركات الجزائرية في المنطقة بـ”الأجندة التصادمية”، التي تفتقر إلى “بوصلة العقلانية الإقليمية”، مشيرة إلى أن استمرار هذه السياسات قد يُفضي إلى عزلة دبلوماسية للجزائر، حتى من قبل حلفائها التقليديين.

ودعت مالي، ضمنيًا، الدول الإفريقية إلى إعادة النظر في طبيعة شراكاتها الإقليمية، مشددة على أن المرحلة تقتضي قيام علاقات مبنية على “الاحترام المتبادل، وعدم التدخل، والتعاون من أجل الأمن المشترك”، بعيداً عن خطابات الهيمنة أو محاور التبعية.

مقالات ذات الصلة

12 أكتوبر 2026

جلالة الملك يدعو إلى إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى وتعزيز الاستثمار في الشباب

12 أكتوبر 2026

الخطاب الملكي يرسم معالم مغرب الغد: الاعتزاز بالمنجزات والسيادة الاقتصادية والعدالة المجالية وشراكات دولية بلا ابتزاز

12 أكتوبر 2026

جلالة الملك يشدد على تسريع الجهوية المتقدمة ونقل الصلاحيات إلى الجهات

12 أكتوبر 2026

خبير: الخطاب الملكي يؤسس لرؤية تنموية متجددة تعزز مكانة المغرب