اللقاح الصيني … سيكلف 7 ملايير درهم

كتبه كتب في 16 فبراير 2021 - 6:56 م
مشاركة

الكلفة الحقيقية للقاح الصيني وحده تتجاوز 26 مليار درهم واتفاقية متعددة الجوانب قلصت الثمن

شرع المغرب في عملية التلقيح ضد فيروس كورونا، بعدما توصل بمليوني وحدة من لقاح “أسترازينيكا” البريطاني و 500 ألف جرعة من لقاح “سينوفارم”، وسيجلب المغرب 66 مليون وحدة في المجمل، 26 مليون جرعة من اللقاح الأول و 40 مليونا من الثاني، ما يكفي لتلقيح 33 مليون نسمة، بمعدل جرعتين لكل شخص. وسبق للجهات المشرفة على التلقيح أن صرحت بأن التلقيح سيهم 80 في المائة من العدد الإجمالي للسكان، وسيشمل المغاربة والأجانب المقيمين.
ولم يتم الكشف عن الكلفة الإجمالية للعملية، إذ أن سعر اللقاح يظل من المعطيات التي التزم المغرب بالتكتم عليها بمقتضى الاتفاقين الموقعين مع المختبرين المزودين للحفاظ على مصالحهما وهامش مفاوضتهما مع زبناء آخرين، لأن اللقاح يخضع للقواعد التجارية، والعقد شريعة المتعاقدين، ما يفرض على المغرب عدم الإدلاء بأي معطيات بهذا الشأن.
وتفيد معطيات تم تداولها من قبل الصحافة الدولية أن سعر اللقاح الصيني، المصنع من قبل “سينوفارم”، يكلف بالنسبة إلى الجرعتين، حوالي 137 دولارا، ما يناهز 1300 درهم، أي 650 درهما للجرعة، في حين أن سعر لقاح “أسترا زينيكا” 2.50 “أورو”، حوالي 30 درهما للجرعة.
وإذا كان المغرب سيؤدي اللقاحين بالأسعار المتداولة، فإن اقتناء 40 مليون جرعة من اللقاح الصيني سيكلف 26 مليار درهم، في حين ستصل كلفة لقاح “أسترازينيكا” إلى 780 مليون درهم، ما يعني كلفة إجمالية في حدود 26 مليارا و 780 مليون درهم، ما يتجاوز ميزانية الصحة بستة ملايير درهم.
واستبعد مسؤول سابق في قطاع صناعة الأدوية أن تصل الكلفة إلى ذلك المبلغ، موضحا أن هناك مجموعة من المحددات تدخل في المفاوضات، خاصة في ما يتعلق باللقاح الصيني، الذي يصنع من قبل مختبر في ملكية الدولة الصينية، التي تربطها علاقات سياسية وتجارية مع المغرب.
وأوضح أن عدم الإدلاء بتفاصيل حول صفقة اللقاح بين المغرب والصين، يؤكد أن الأمر لا يتعلق باتفاق تجاري عاد، بل يتضمن مجموعة من الجوانب، التي تجعل السعر المتفق عليه أقل بكثير من الثمن الحقيقي الذي يباع به في السوق، ما يفسر التأخر في التوصل بالكميات التي تم تحديدها، إذ تم جلب 500 ألف جرعة فقط، من أصل 40 مليونا. كما أن التكتم على السعر سيتيح للسلطات الصينية هامشا أوسع للمفاوضات مع البلدان الأخرى، الراغبة في اقتناع اللقاح ذاته.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الكلفة الإجمالية لاقتناء اللقاح الصيني ستتراوح بين 5 ملايير درهم و7 ملايير على أكبر تقدير، وسيتم تصدير كميات اللقاح الصيني على مراحل، خلال الأشهر المقبلة، ما دفع المغرب إلى التوقيع على اتفاقية مع المختبر البريطاني، في انتظار التوصل بالكميات المتفق عليها وضمان السير العادي لعملية التلقيح بعد انطلاقها.