حكام الجزائر ومرض المَغرِبُفوبيا…القافلة تسير والكلاب تنبح

كتبه كتب في 13 فبراير 2021 - 11:06 ص
مشاركة

ما يقوم به الإعلام الجزائري من تطاول وقح ودنيء على المغرب ومن استفزاز لمشاعر المغاربة، بإيعاز من نظام الجنرالات ومخابراته، يكشف الوجه الحقيقي للمتحكمين في زمام الأمور بالجارة الشرقية ومستواهم الذي لا يمت بصلة بسلوك وأخلاق الحكام رجال الدولة.

ومن خلال الأخبار الكاذبة والمزيفة وكذا البرامج الصبيانية التي يقدمها الإعلام الرسمي الجزائري وقنوات الصرف التي تتحكم فيها مخابرات النظام العسكري الفاشيستي، يتضح بما لا يدع مجالا للشك حجم الحقد والضغينة والخبث الذي يكنه نظام العسكر الجزائي للمغرب، والعقدة المرضية المستبدة بنفوسهم والتي أطلق عليها المتتبعون والمختصون: “المغربُفوبيا”.

وفي تفاعل مع ما أقدمت عليه قناة الشروق التلفزيونية، المقربة من المخابرات الجزائرية، من تطاول على رموز ومقدسات المملكة المغربية، كتب الناشط الجزائري، وليد كبير، تغريدة على حسابه بموقع تويتر جاء فيها: “أن يحتضن جارك جماعة إنفصالية وأن يغلق حدوده البرية معك لأكثر من ربع قرن، وأن يسخر دبلوماسيته لعرقلة جهودك في الدفاع عن وحدة أراضيك وأن يوجه إعلامه كي يهاجمك على مدار الساعة وينشر بلاغات تلك الجماعة الإرهابية…كل هذا ولم تقطع العلاقات معه فلن تكون إلا بلدا إسمه المغرب”.

 وأرفق وليد كبير تغريدته باعتذار للمغرب والمغاربة بسبب الممارسات العدوانية التي تقوم بها بلاده ضد المغرب ومصالحه، فيما طمأنته إحدى المغربيات قائلة إن “المغربي يعرف عدوه من صديقه وأنت إنسان موضوعي وصادق. لا عليك لا نحملك بالطبع  ما فعله السفهاء”، في إشارة إلى نظام العسكر الجزائري

وفي تفاعل مع هذه التغريدة كتب احد المغاربة ان “المغرب لا يقوم برد الفعل أخي العزيز ..الحكم بالمغرب له تقاليد عريقة في التسيير وتدبير الأزمات، وربما لهذا نحن المغاربة متشبثون بالملكية..لأن في الملكية تنتقل جينات الحكم والحكمة في التسيير من ملك إلى ملك…”، فيما غردت إحدى المتتبعات بالقول إن “المغرب بلد الأصل والأصول وحق الجورة .. وليس بلد صبياني”.

وتأتي تغريدة وليد كبير، وتفاعلات المغاربة معه، على إثر الممارسات المشينة والصبيانية التي يقوم بها الإعلام الرسمي الجزائري ضد المغرب ومؤسساته، في خرق سافر لمبادئ وأخلاقيات المهنة وفي ضرب للقوانين الدولية الناظمة للعلاقات بين الدول وكذا الأعراف المتعلقة بحسن الجوار.

إحدى المتتبعات لهذا النقاش، كتبت في تغريدة لها تقول : “فعلوا أكثر من هذا وطردوا 30 ألف مغربي ولم يرد عليهم الحسن الثاني بالمثل”، قبل أن يتفاعل معها احد المغاربة بالقول “الكريم لا يرىٰ منه إلّا الكَرم..واللّئيمُ ترىٰ منهُ كلّ قبيح”.

السلوكيات الاستفزازية التي تقوم بها أبواق الجنرالات وإعلام الصرف الصحي المستفيد من ريع النفط والغاز، تعكس درجة  السعار الذي أصاب نظام العسكر بعد سلسلة الهزائم التي مني بها على المستوى الدولي، كان آخرها الإعلان التاريخي الذي أقرت من خلاله الولايات المتحدة الأمريكية اعترافها بمغربية الصحراء وفتح قنصلية لها بالداخلة، وهو ما جعل الحكام الجزائريين يخبطون خبط عشواء خاصة مع قرب الذكرى الثانية لانطلاق شرارة الحراك الشعبي ودعوات إلى استئنافه يوم 22 فبراير الجاري، لاستكمال مطالبه التي يكثفها في شعار “دولة مدنية ماشي عسكرية”، في إشارة إلى رفض الجزائريين لنظام العسكر وعزمه على إبعاد الجنرالات عن تدبير الشأن السياسي وبناء دولة مدنية ديمقراطية بعيدا عن تدخلات مؤسسة الجيش واستفرادها بالسلطة وتحكمها في دواليب الدولة منذ الانقلاب العسكري الذي نفذه  محمد إبراهيم بوخروبة (الهواري بومدين) سنة 1965.