غادر الكابتن الأمريكي آسا دي. كيم، الذي يشغل منصب رئيس أركان المكون العسكري ببعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية «المينورسو»، مدينة العيون، عقب استكمال مهامه الرسمية ضمن البعثة الأممية.
وتأتي هذه المغادرة في ظرفية دبلوماسية دقيقة، تتسم بتكثيف التحركات والمشاورات الدولية، استعدادا للاجتماع المرتقب لمجلس الأمن الدولي، المخصص لبحث مستجدات ملف الصحراء المغربية والنظر في تجديد ولاية البعثة الأممية بالمنطقة.
ويثير توقيت مغادرة المسؤول العسكري الانتباه، في ظل اقتراب الاستحقاق الأممي، غير أنه لم تصدر، إلى حدود الساعة، أي معطيات رسمية تفيد بوجود صلة مباشرة بين انتهاء مهامه والتوجهات المرتقبة لمجلس الأمن، كما لم يتضح ما إذا كانت هذه الخطوة تندرج في إطار تغييرات إدارية عادية أو ترتيبات تنظيمية داخل البعثة.
وتتولى بعثة «المينورسو» مراقبة وقف إطلاق النار، إلى جانب تنفيذ المهام المنوطة بها بموجب قرارات الأمم المتحدة، في وقت تخضع فيه ولايتها لمراجعة دورية من طرف مجلس الأمن، وفق تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية.
وفي المقابل، يواصل المغرب الدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا لحل سياسي واقعي ودائم للنزاع، بالتزامن مع استمرار الجهود والمشاورات الدولية الرامية إلى تجاوز حالة الجمود والتوصل إلى تسوية نهائية.