هذه هي أهم الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي 2026-2031

مليون فرصة شغل، وبطالة في حدود 7 في المائة، وإعفاء ضريبي للدخل السنوي الصافي إلى سقف 60 ألف درهم، وتعويض عن فواتير الكهرباء لفائدة الأسر المستحقة، تلك أبرز الالتزامات التي يتضمنها البرنامج الحكومي للولاية التشريعية 2026-2031، الذي توصلت “تليكسبريس” بنسخة منه.

 وتفصل الوثيقة، عبر سبعة محاور، التدابير المبرمجة لدعم القدرة الشرائية وإصلاح الصحة والتعليم وتيسير الولوج إلى السكن، إلى جانب أهداف اقتصادية تشمل تحقيق نمو سنوي متوسط قدره 5 في المائة وتعزيز الأمن المائي والطاقي والغذائي.

ويحدد البرنامج هدف النمو خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031، مقابل متوسط يقارب 3.7 في المائة خلال الفترة 2022-2025، وفق المعطيات الواردة فيه. كما يستهدف إبقاء التضخم في حدود 2 في المائة سنوياً، والتحكم في عجز الميزانية عند مستوى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام طوال الفترة 2026-2031، وخفض المديونية العمومية إلى نحو 62 في المائة من الناتج الداخلي الخام بحلول سنة 2031.

وفي التشغيل، تتوزع المليون فرصة المعلنة على 250 ألف منصب صافٍ في الصناعة، و80 ألف فلاح شاب مقيم، و40 ألف منصب في المجال الرياضي، و270 ألف منصب في الخدمات المرحلة ذات القيمة المضافة العالية، إضافة إلى 360 ألف منصب في إطار تنظيم كأس العالم 2030 والأنشطة الإنتاجية والخدماتية المواكبة. ويربط البرنامج هذه الدينامية بخفض معدل البطالة إلى 7 في المائة، مع رفع نسبة النشاط الاقتصادي للنساء إلى 21.2 في المائة سنة 2031.

وعلى مستوى مداخيل الأسر، تتضمن الوثيقة إصلاحا تدريجيا للضريبة على الدخل، يرفع حد الدخل السنوي الصافي المعفى من 40 ألفا إلى 60 ألف درهم، ويقلص عدد الأشطر الخاضعة للضريبة من خمسة إلى ثلاثة، بمعدلات تصاعدية تبلغ 10 و20 و30 في المائة، مع خفض المعدل الهامشي المطبق على الشطر الأخير من 37 إلى 30 في المائة. ومن المقرر تنزيل هذا الإصلاح خلال الفترة 2027-2031، بعد تقييم كلفته وآثاره على مداخيل الأسر والموارد العمومية، بالتوازي مع توسيع الوعاء الضريبي ومكافحة التهرب.

ويتضمن البرنامج تعويضا اجتماعيا تلقائيا يعادل قيمة فاتورة الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم، بالنسبة للمسكن الرئيسي للأسر المستحقة. ويرتبط الاستحقاق بالدخل الفعلي للأسرة، ويصرف عبر شركة التوزيع في شكل تخفيض يظهر في الفاتورة، دون طلب ورقي أو إجراء إداري.

ويخصص البرنامج تدابير لإعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات معقولة، تشمل تحديد سلة من المنتجات الأساسية وتحيينها دوريا، وإعداد خطة تموين موسمية لكل منتج، تبين حاجيات السوق الداخلية والإنتاج المتوقع والمخزون المتاح والكميات الموجهة للتصدير والعجز المحتمل. وتتيح هذه الخطط التدخل عبر تعبئة المخزون أو تحفيز الإنتاج أو اللجوء إلى الاستيراد عند الاقتضاء.

كما ينص على إعادة توجيه الدعم الفلاحي نحو رفع الإنتاجية وتموين السوق الوطنية، وإعطاء الأولوية للضيعات الأسرية والمتوسطة وتنظيمات المنتجين في التمويل والتأمين والمواكبة والتخزين. وتشمل الإجراءات إحداث شركات جهوية أو منصات مهنية للتجميع والتسويق في الأحواض الفلاحية الكبرى بسوس وتادلة والغرب واللوكوس ودكالة عبدة والشرق، وتوسيع عقود التوريد المباشر بين التعاونيات وتجار التقسيط والمساحات التجارية والمطاعم الجماعية.

وفي توزيع المنتجات، تقترح الوثيقة تعويض أسواق الجملة المتقادمة تدريجيا بمنصات جهوية متعددة المنتجات، تضم مخازن مبردة ومحطات للفرز والتوضيب ومختبرات للمراقبة، مع نظام رقمي لتتبع مصدر السلع وكمياتها وأسعار دخولها وخروجها. ويرافق ذلك إعداد قانون جديد لأسواق الجملة، ومراجعة نظام الوكلاء، وإحداث منظومة وطنية لمعلومات أسواق الغذاء لرصد الأسعار والمخزونات والتدفقات.

وبخصوص الدعم الاجتماعي المباشر، ينص البرنامج على الانتقال التدريجي من الاستهداف القائم أساسا على التقدير الإحصائي لنفقات الأسر إلى اعتماد دخلها الحقيقي المتاح. ويشمل ذلك إرساء تصريح اجتماعي شامل بالدخل، وتبادل المعطيات بين الإدارات الضريبية والاجتماعية وأنظمة التقاعد، وتحيين الوضعيات بانتظام، وإقرار مسطرة للتظلم والتصحيح، مع اتخاذ تدابير انتقالية لتفادي انقطاع الدعم أو إقصاء العاملين في الاقتصاد غير المنظم بسبب نقص المعلومات.

وفي الصحة، تتعهد الحكومة بتوسيع الانخراط في التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ومعالجة إشكالية الحقوق المغلقة، وتحسين سلة العلاجات وتقليص آجال التعويض. كما يتضمن البرنامج مراجعة أسعار بيع الأدوية وأليات التعويض عنها، وتشجيع الأدوية الجنيسة، وتعميم البروتوكولات العلاجية، وتسريع تنزيل الملف الطبي المشترك والفوترة الإلكترونية.

وتحدد الوثيقة سنة 2027 موعدا لتعميم المجموعات الصحية الترابية على جميع جهات المملكة، بهدف تجميع مستويات الرعاية داخل شبكات جهوية مندمجة، تشمل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات الإقليمية والجهوية والمراكز الاستشفائية الجامعية. ويواكب ذلك اعتماد خرائط صحية لتوجيه توزيع المؤسسات والتخصصات والتجهيزات والموارد البشرية.

كما ينص البرنامج على خطة متعددة السنوات لاستدامة التأمين الصحي، تتضمن مراجعة منسقة لنسب الاشتراك وأسقفه وقواعد احتسابه داخل الأنظمة المساهمة، وتحسين التحصيل ومحاربة الهدر والتدليس. ويورد هدفا وطنيا مرحليا لخفض معدل الولادات القيصرية إلى حدود 25 في المائة، وفق البروتوكولات السريرية ومؤشرات الجودة والسلامة، مع إبقاء القرار الطبي مرتبطا بحالة الأم والجنين.

وفي التعليم، يستهدف البرنامج مضاعفة نسبة التلاميذ المتحكمين في التعلمات والكفايات الأساسية بحلول 2031، عبر مواصلة تطوير وتعميم مؤسسات الريادة، واعتماد مرجع وطني ملزم للمكتسبات المطلوبة في كل مستوى دراسي، وتنظيم تقييمات تشخيصية ودعم تربوي ومواكبة فردية للتلاميذ.

وتعلن الوثيقة هدف “صفر انقطاع عن الدراسة” بحلول 2030، من خلال الرصد المبكر للتلاميذ المهددين بالانقطاع، وإعادة إدماج المنقطعين أو توجيههم إلى التكوين المهني والتكوين بالتدرج، مع إعطاء الأولوية للفئة العمرية بين 15 و18 سنة. كما تستهدف خفض عدد الشباب خارج التعليم والتكوين والشغل بنسبة 50 في المائة على الأقل بحلول 2031.

وفي السكن، يتضمن البرنامج إجراء تقييم مستقل للدعم المباشر قبل انتهاء مرحلته الحالية سنة 2028، والعمل على تمديده إلى نهاية الولاية، ورفع عدد المستفيدين التراكمي إلى 300 ألف على الأقل. ويستمر العمل بدعم قدره 100 ألف درهم لاقتناء سكن لا يتجاوز ثمنه 300 ألف درهم، و70 ألف درهم للسكن الذي يتراوح ثمنه بين 300 ألف و700 ألف درهم، مع تعزيز استهداف الأسر بحسب دخلها وقدرتها على الولوج إلى الملكية.

وعلى مستوى الطاقة، يستهدف البرنامج ضمان مخزون من المحروقات يغطي ثلاثة أشهر من الاستهلاك الوطني، عبر إلزام المستوردين بالتوفر على طاقات تخزين كافية وتفعيل المراقبة. كما يحدد هدفا لبلوغ الطاقات المتجددة 52 في المائة من القدرة الكهربائية الإجمالية المنشأة بحلول 2030، وتسريع مشاريع الطاقة الشمسية والريحية والتخزين، وتنزيل خارطة طريق الغاز الطبيعي ومواكبة مشاريع الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.

وينص البرنامج أيضاً على رفع الحد الأدنى الإلزامي للمحتوى المحلي في المشاريع الطاقية العمومية إلى 50 في المائة بحلول 2031، وإحداث منطقتين صناعيتين متخصصتين في تجهيزات الطاقات المتجددة وتخزينها، مع إتاحة الولوج المباشر للمقاولات الصناعية إلى الكهرباء المتجددة عبر عقود شراء مباشرة.

وفي الأمن المائي، تلتزم الوثيقة بإنجاز نحو 400 منشأة بين السدود الصغرى والتلية ومنشآت تعبئة مياه الأمطار، وست محطات لتحلية مياه البحر، بالتوازي مع تسريع المحطات التي انطلقت أشغالها، بهدف بلوغ أكثر من 1.8 مليار متر مكعب بحلول 2031. وتشمل المشاريع إنجاز الشطر الثاني من تحويل المياه بين الأحواض، من حوض أبي رقراق إلى حوض أم الربيع على مستوى سد المسيرة.

كما يتضمن البرنامج تجهيز 350 ألف هكتار إضافية بتقنيات الري المقتصدة للماء، لبلوغ مساحة إجمالية تناهز 1.2 مليون هكتار، أي نحو 70 في المائة من المساحات المسقية وطنياً، وإنجاز نحو ألف نقطة مائية بالمناطق الرعوية، وتوسيع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة. وفي المجال الفلاحي، يستهدف رفع حصة البذور الوطنية من 20 إلى 50 في المائة خلال الولاية.

وفي دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، تنص الوثيقة على التفعيل الفعلي للمقتضيات التي تخصص 30 في المائة من المبلغ التقديري السنوي للصفقات لفائدتها، ونشر حصيلة سنوية للصفقات المبرمجة والمسندة فعليا، إلى جانب تتبع آجال أداء المستحقات وتحسين الولوج إلى التمويل والضمان والمواكبة.

وتشمل بقية محاور البرنامج محاربة الفساد وتضارب المصالح والريع، وتبسيط الإدارة، وتقريب العدالة، وتسريع الجهوية المتقدمة وبرامج التنمية الترابية المندمجة، وتعزيز الاستراتيجية الأمنية. كما تتناول دعم الأسرة والثقافة والتراث، والنهوض بأوضاع النساء وحماية الطفولة وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، وتنويع الشراكات الدولية، وإعداد الشروط اللازمة لتفعيل الحكم الذاتي.

وتخصص الحكومة السنة الأولى، بحسب الوثيقة، لاستكمال النصوص التشريعية والتطبيقية، وتحديد مؤشرات النجاعة، وإبرام العقود الترابية والقطاعية، وإطلاق الأوراش ذات الأثر السريع على القدرة الشرائية والتشغيل. وينص البرنامج على ربط الالتزامات بمؤشرات مرجعية لسنة 2026، وأهداف لنهاية الولاية، ومؤشرات سنوية للإنجاز والأثر، مع نشر حصيلة دورية تبين ما أنجز وما تأخر وأسباب التأخر.

مقالات ذات الصلة

20 أكتوبر 2026

الحكومة الجديدة تراهن على تجديد الفريق السياسي وتحقيق نتائج ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين

20 أكتوبر 2026

جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا

20 أكتوبر 2026

برقية تعزية من جلالة الملك إلى أفراد أسرة القاضية المرحومة زهور الحر

20 أكتوبر 2026

جلالة الملك يقبل طلب إعفاء الوزيرة المنتدبة ماديحة خيير من مهامها