تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها ولايتا تيارت والنعامة بالجزائر في اضطرابات واسعة، بعدما تسربت المياه إلى عدد من المنازل وغمرت طرقات ومحاور حيوية، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع منسوب الأودية واحتمال حدوث فيضانات تهدد سلامة السكان، خاصة بالمناطق التي تعاني هشاشة البنية التحتية.
وفي ولاية تيارت، تسللت مياه الأمطار إلى منازل عدة، خصوصا بالمساكن الهشة في حي البراريك وسط المدينة، حيث تضررت الأثاث والأفرشة، وظهرت تشققات واتسعت أخرى في بعض المباني، بالتزامن مع انسداد بالوعات تصريف المياه. وأمام تفاقم الوضع، أطلقت عائلات متضررة نداءات استغاثة إلى مصالح الحماية المدنية للتدخل والحد من الأضرار.
ولم تقتصر تداعيات التقلبات الجوية على الأحياء السكنية، بل امتدت إلى حركة السير، إذ شهدت بعض الطرق حوادث مرورية نتيجة سوء الأحوال الجوية. ففي قرية شميط ببلدية الرحوية، انحرفت شاحنة ثقيلة ذات مقطورة، ما أسفر عن إصابة شخص واحد جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما وقع تصادم بين مركبتين على الطريق الوطني رقم 14، الرابط بين تيارت والدحموني، بالقرب من محور دوران أولاد بوغدو، دون تسجيل إصابات، مع اقتصار الأضرار على الخسائر المادية.
غير أن الوضع ظل مقلقا في بعض المناطق، خصوصا بغابة عودة التابعة لبلدية عين الحديد، حيث أدى ارتفاع منسوب الوادي إلى عرقلة تنقل سكان القرى المجاورة، وتهديد انتظام تمدرس التلاميذ الذين يضطرون إلى عبور الوادي للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية في ظل تأخر الاستجابة من طرف نظام غارق في اتهام الخارج بالتسبب في مشاكل الجزائر الداخلية.