أكد السفير الياباني السابق لدى المغرب، تاكاشي شينوزوكا، أن الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمام أعضاء مجلسي البرلمان، اتسم بالوضوح والمسؤولية في تقييم المكتسبات التي حققتها المملكة، ورصد التحديات التي لا تزال تواجهها، مع رسم معالم واضحة للمستقبل وفق أهداف دقيقة وحكامة أثبتت نجاعتها.
وأوضح شينوزوكا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الخطاب الملكي يندرج في سياق استمرارية الرؤية التي عبّر عنها جلالة الملك في خطاباته السابقة، والقائمة على تقييم موضوعي لما حققه المغرب من تقدم، مع الإقرار بالإكراهات والتحديات المطروحة على المستويين الوطني والدولي.
وفي ما يتعلق بملف الهجرة، أبرز الدبلوماسي الياباني السابق أهمية التشخيص الملكي لهذا الموضوع، مشيراً إلى أن جلالة الملك لفت إلى بلوغ النموذج الحالي للتعاون في هذا المجال حدوده، رغم الجهود المبذولة.
واعتبر شينوزوكا أن إعلان جلالة الملك عن توجه المغرب إلى تقديم وثيقة لشركائه، تتضمن رؤية استراتيجية جديدة قائمة على التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي، يعكس إرادة المملكة في الانتقال نحو مقاربة أكثر فعالية واستباقية لمواجهة التحديات المشتركة.
وأضاف أن هذه المبادرة تؤكد حرص المغرب على تقديم مقترحات عملية وواضحة، وتعزز مكانته شريكاً مسؤولاً وموثوقاً، قادراً على استشراف التحولات والمساهمة في بلورة حلول تخدم المصالح المشتركة.
وخلص السفير الياباني السابق إلى أن هذه الخطوة من شأنها فتح آفاق جديدة للتعاون، على أساس احترام الالتزامات المتبادلة ومراعاة مصالح مختلف الأطراف، بما يتيح بناء شراكات أكثر توازناً واستدامة