خلفت التساقطات المطرية الغزيرة والسيول الجارفة التي شهدها إقليم شيشاوة، يوم السبت 10 أكتوبر الجاري، أربعة قتلى، من بينهم أطفال وشابة، فضلاً عن خسائر مادية كبيرة طالت عدداً من الجماعات الترابية والدواوير، في ظل الأضرار التي خلفتها الفيضانات بمناطق متفرقة من الإقليم.
وشملت الأضرار انهيار عدد من المنازل بشكل كلي أو جزئي، وجرف قناطر، وتضرر الطرق والمسالك، ما أدى إلى انقطاع حركة السير وعزل مجموعة من الدواوير. كما تسربت المياه إلى عدد من المرافق العمومية، من بينها مقرات جماعات ترابية ومسجد ومركز صحي لا تزال أشغال إنجازه متواصلة، فضلاً عن نفوق رؤوس من الماشية وجرف سيارة وإلحاق أضرار بمركبات أخرى.
وسجلت المناطق التابعة لجماعات امزوضة وسيدي محمد الدليل وإدويران وسيدي غانم والزاوية النحلية أضراراً متفاوتة الخطورة، بعدما تجاوز علو المياه في بعض النقاط متراً ونصف المتر، متسبباً في انهيار منازل وتشريد عدد من الأسر التي وجدت نفسها في مواجهة تداعيات الفيضانات.
وفي مواجهة هذه الوضعية، باشرت السلطات المحلية والإقليمية تدخلات ميدانية بمشاركة عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة، إلى جانب مساهمة سكان المناطق المتضررة، من أجل إجلاء الأسر المهددة، وإعادة فتح الطرق والمسالك، وإزالة الأوحال والأحجار التي جرفتها السيول.
وتواصلت عمليات التدخل طوال ليلة السبت، في مسعى إلى فك العزلة عن الدواوير المتضررة وتسهيل حركة التنقل، فضلاً عن تقديم المساعدة للأسر التي تضررت مساكنها جراء الفيضانات، في وقت خلفت فيه هذه الأحداث خسائر بشرية ومادية جسيمة بعدد من مناطق الإقليم.