القضاء الإسباني يصفع الجزائر مجددا في قضية رجل الأعمال عيسيو

تلقى النظام الجزائري صفعة قضائية وسياسية جديدة من قبل مدريد عقب رفض النيابة العامة الإسبانية طلب تسليم رجل الأعمال البارز أيوب عيسيو الملاحق من طرف القضاء الجزائري بتهم الفساد وتبييض الأموال.

 واعتبرت النيابة الإسبانية أن الملف الصادر عن السلطات الجزائرية يفتقر للأدلة الكافية لإثبات الاتهامات الموجهة إليه، مع سقوط الجرائم الأخرى بالتقادم. هذا القرار القضائي الحاسم أتاح الإفراج عن عيسيو وإسقاط مبررات الاحتجاز المؤقت، في انتظار العرض النهائي للملف أمام المحكمة الوطنية الإسبانية.

وتكشف هذه الخطوة حجم التهافت القانوني والملاحقات المشبوهة التي تعتمدها السلطة الجزائرية لتصفية الحسابات السياسية وتتبع المعارضين ورجال الأعمال في الخارج تحت شماعة محاربة الفساد.

كما تكشف هذه الصفعة المستجدة العجز المتواصل للدبلوماسية والقضاء الجزائريين في إقناع الهيئات القضائية الأوروبية بجدية مذكرات التوقيف الدولية الأحكام الغيابية الصادرة بكثافة ضد الشخصيات المقيمة بالخارج.

فالأجهزة القضائية الإسبانية رأت في الدفوعات الجزائرية دوافع سياسية محضة تحركها الرغبة في الانتقام المباشر، مما حال دون الاستجابة للمطالب الجزائرية المتكررة.

و يأتي هذا التطور في ظرفية إقليمية شديدة التوتر بين الجزائر ومدريد، تزامنا مع تأجيل الاجتماع الثنائي رفيع المستوى بين البلدين إلى أجل غير مسمى، ما يسلط الضوء على تآكل أوراق الضغط الجزائرية وفشلها في توظيف العلاقات الاقتصادية والملفات الأمنية لتحقيق مكاسب قضائية وسياسية.

وتؤكد هذه النتيجة القضائية في إسبانيا أن محاولات النظام الجزائري لتصدير أزماته الداخلية وتتبع خصومه بالخارج تزيد من عزلته وفقدان مصداقيته أمام العدالة الدولية

مقالات ذات الصلة

12 أكتوبر 2026

جلالة الملك يدعو إلى إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى وتعزيز الاستثمار في الشباب

12 أكتوبر 2026

الخطاب الملكي يرسم معالم مغرب الغد: الاعتزاز بالمنجزات والسيادة الاقتصادية والعدالة المجالية وشراكات دولية بلا ابتزاز

12 أكتوبر 2026

جلالة الملك يشدد على تسريع الجهوية المتقدمة ونقل الصلاحيات إلى الجهات

12 أكتوبر 2026

خبير: الخطاب الملكي يؤسس لرؤية تنموية متجددة تعزز مكانة المغرب