المال العقاري تحت مجهر السلطات الانتخابية بجهة الدار البيضاء سطات

تراقب السلطات الإقليمية بجهة الدار البيضاء سطات، منذ الساعات الأولى لانطلاق الحملة الانتخابية، تحركات عدد من المرشحين والأحزاب السياسية، وسط معطيات تتحدث عن دخول منعشين عقاريين وأصحاب شركات مرتبطة بقطاعي البناء والعقار على خط تمويل حملات انتخابية بعدد من الدوائر، في محاولة للتأثير في مسار التنافس الانتخابي.

وبحسب مصادر عليمة تتابع أقسام الشؤون الداخلية تحركات عدد من أصحاب الشركات العقارية والمنعشين العقاريين النافذين بضواحي العاصمة الاقتصادية، ولاسيما بإقليم النواصر، إلى جانب مقاطعات أخرى تشهد منافسة انتخابية محتدمة، في ظل معطيات تشير إلى تقديم دعم مادي ولوجستيكي لمرشحات ومرشحين يمثلون أحزاباً سياسية مختلفة.

وتتخذ أشكال الدعم، وفق المصادر ذاتها، صورا متعددة، من بينها المساهمة في تكاليف طباعة المنشورات والملصقات والوثائق الدعائية، وتوفير وسائل لوجستيكية للحملات، فضلاً عن تحمل مصاريف مرتبطة بالأشخاص المشاركين فيها، ونفقات المكاتب الانتخابية والمساعدين والتنقل والتواصل.

وأفادت المصادر بأن بعض المرشحين باتوا يعتمدون بشكل واضح على شبكات من رجال الأعمال والمنعشين العقاريين لتأمين الموارد المالية اللازمة لخوض السباق الانتخابي، في ظل ارتفاع كلفة الحملات وتعدد الأنشطة واللقاءات داخل الدوائر، الأمر الذي جعل المال المرتبط بقطاع العقار يحضر بقوة في المشهد الانتخابي بعدد من المناطق.

وتثير هذه التحركات انتباه المصالح الترابية المختصة، بالنظر إلى حساسية العلاقة بين المال والسياسة، خصوصاً عندما يكون الداعمون الاقتصاديون مرتبطين بقطاعات تتقاطع مصالحها مع التراخيص والقرارات الإدارية والاستثمارات والعقارات والمشاريع العمرانية.

وتشمل المراقبة، بحسب المصادر، ليس فقط الأنشطة العلنية للمرشحين، وإنما أيضاً طبيعة الأشخاص والجهات التي تتحرك خلف الحملات، وحجم الإمكانيات اللوجستيكية التي يتم توفيرها، وكيفية أداء بعض المصاريف، وذلك لرصد أي تجاوز محتمل للسقف القانوني للإنفاق الانتخابي أو استعمال موارد مالية لا تظهر بشكل واضح في الحسابات الانتخابية.

كما أصبحت بعض الدوائر الانتخابية بضواحي الدار البيضاء، وفق المعطيات نفسها، محط اهتمام متزايد بسبب تداخل التنافس السياسي مع المصالح الاقتصادية والعقارية، في مناطق تشهد توسعاً عمرانياً متسارعاً وارتفاعاً في قيمة العقار، ما يزيد من حساسية أي تقاطع محتمل بين النفوذ الاقتصادي والطموح الانتخابي.

وفي حال ثبوت هذه المعطيات، فإن دخول لوبيات اقتصادية على خط تمويل الحملات قد يمنح بعض المرشحين إمكانيات مالية ولوجستيكية تفوق منافسيهم، بما قد يطرح تساؤلات بشأن مبدأ تكافؤ الفرص داخل الدوائر الانتخابية، فضلاً عن احتمال فتح نقاش أوسع حول طبيعة المصالح التي يمكن أن تنشأ بين رجال الأعمال والمنتخبين بعد انتهاء الاستحقاقات.

وتواصل المصالح الترابية، وفق المصادر ذاتها، رصد مختلف التحركات المرتبطة بالإنفاق الانتخابي بجهة الدار البيضاء سطات، مع إحالة المعطيات التي تستدعي التحقق إلى الجهات المختصة، في انتظار إخضاع الحسابات الانتخابية للمرشحين للمراقبة وفق المساطر القانونية المعمول بها، بما يسمح بالتحقق من مصادر التمويل وحجم النفقات وطبيعة الخدمات والمصاريف المرتبطة بالحملات.

مقالات ذات الصلة

11 سبتمبر 2026

جلالة الملك يهنئ رئيسة جمهورية مقدونيا الشمالية بمناسبة العيد الوطني لبلادها

11 سبتمبر 2026

وزراء الخارجية العرب يشيدون بجهود جلالة الملك من أجل الدفاع عن القدس الشريف

11 سبتمبر 2026

جلالة الملك يهنئ عاهل مملكة النرويج بمناسبة اعتلائه العرش

11 سبتمبر 2026

جلالة الملك يبعث برقية تعزية ومواساة إلى رئيسة جمهورية تنزانيا إثر وفاة زوجها