التنمية في الصحراء المغربية.. رؤية ملكية حولت الأقاليم الجنوبية إلى قطب اقتصادي واستراتيجي

شهدت الأقاليم الجنوبية للمملكة خلال السنوات الأخيرة دينامية تنموية غير مسبوقة، في إطار رؤية استراتيجية يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعلت من جهتي العيون-الساقية الحمراء والداخلة-وادي الذهب فضاء مفتوحا للاستثمارات الكبرى والمشاريع المهيكلة، بهدف تعزيز الاندماج الاقتصادي لهذه الجهات وتحويلها إلى منصة إقليمية للتبادل والانفتاح على إفريقيا والعالم.

وانتقلت الصحراء المغربية من مرحلة الاستثمار في البنيات الأساسية إلى مرحلة جديدة تقوم على إنشاء أقطاب اقتصادية متكاملة، ترتكز على تطوير الموانئ وتأهيل المطارات وتعزيز شبكات النقل والطاقة، ودعم القطاعات الإنتاجية، بما ينسجم مع الموقع الجغرافي الاستراتيجي للأقاليم الجنوبية على الواجهة الأطلسية.

ويعد ميناء الداخلة الأطلسي أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تجسد هذا التحول، إذ يرتقب أن يشكل بوابة بحرية كبرى تربط المغرب بعمقه الإفريقي، وتعزز مكانة جهة الداخلة-وادي الذهب كمركز لوجستي وتجاري، من خلال توفير بنية حديثة مخصصة لأنشطة الصيد البحري، والتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية.

وفي جهة العيون-الساقية الحمراء، تتواصل مشاريع تطوير وتأهيل البنية المينائية، خاصة عبر توسعة ميناء العيون وتعزيز قدراته التشغيلية، بما يواكب النمو المتزايد للأنشطة البحرية والاقتصادية، ويعزز دور الجهة كقطب وطني في مجالات الصيد البحري والصناعات المرتبطة به.

كما حظيت البنية الجوية باهتمام كبير ضمن هذه الدينامية، من خلال تحديث وتوسعة عدد من المطارات بالأقاليم الجنوبية، بهدف تحسين الربط الجوي مع باقي جهات المملكة وتعزيز استقبال السياح والمستثمرين، إلى جانب دعم انفتاح المنطقة على الأسواق الدولية.

وتشمل هذه الرؤية التنموية كذلك مشاريع كبرى في مجالات الطاقات المتجددة، وتحلية مياه البحر، والربط الطرقي والصناعة واللوجستيك، بما يجعل الأقاليم الجنوبية إحدى المناطق الأكثر جذبا للاستثمارات بالمغرب.

وقد بدأت نتائج هذه الدينامية تظهر على مستوى المؤشرات الاقتصادية، حيث سجلت جهتا العيون-الساقية الحمراء والداخلة-وادي الذهب معدلات نمو من بين الأعلى وطنيا خلال سنة 2024، ما يعكس التحول التدريجي لهذه الجهات من فضاء يعتمد أساساً على الأنشطة التقليدية إلى أقطاب اقتصادية صاعدة.

وتؤكد هذه الأوراش الكبرى أن الصحراء المغربية أصبحت في صلب النموذج التنموي الجديد للمملكة، باعتبارها جسرا استراتيجيا نحو إفريقيا، وواجهة أطلسية واعدة، وفضاء قادرا على احتضان مشاريع كبرى تعزز التنمية المحلية وتدعم الحضور الاقتصادي للمغرب على المستوى القاري والدولي

مقالات ذات الصلة

19 يوليو 2026

جلالة الملك يهنئ رئيس الجمهورية الفرنسية بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني

19 يوليو 2026

بتعليمات ملكية سامية..أخنوش يمثل جلالة الملك في تقديم التعازي في وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

19 يوليو 2026

تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.. لوديي يستقبل وزيرة الجيوش وقدماء المحاربين الفرنسية

19 يوليو 2026

توشيح سفير إيرلندا السابق في المغرب بالوسام العلوي من درجة ضابط كبير