بات عدد من المنتخبين بالجماعات الترابية التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات مهددين باتخاذ إجراءات قانونية بسبب عدم احترامهم لمقتضيات التصريح الإجباري بالممتلكات داخل الآجال القانونية، في إطار تشديد الرقابة على مدى التزام المسؤولين المحليين بالواجبات المنصوص عليها في القانون.
وأفادت مصادر مطلعة بأن المجلس الجهوي للحسابات بجهة الدار البيضاء-سطات شرع في إعداد لوائح المنتخبين الذين لم يستوفوا التزاماتهم المتعلقة بالتصريح بالممتلكات، وذلك ضمن عملية مراقبة دورية تهدف إلى تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتأكد من احترام المنتخبين للمقتضيات القانونية المنظمة لتولي المسؤوليات العمومية.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإن عددا من المنتخبين، خاصة بجماعات ترابية تقع بمدينة الدار البيضاء وضواحيها، لم يودعوا تصريحاتهم بالممتلكات داخل الآجال المحددة، رغم أن هذا الإجراء يعد إلزاميا بالنسبة للمنتخبين عند بداية الولاية الانتدابية، وأثناء ممارستهم لمهامهم، وعند انتهائها.
وأضافت المصادر أن المجلس الجهوي للحسابات يستعد لتوجيه إعذارات رسمية إلى المنتخبين المعنيين، يدعوهم من خلالها إلى تسوية وضعيتهم داخل الأجل القانوني، باعتبار هذه الخطوة آخر فرصة لتدارك التأخر قبل الانتقال إلى المراحل القانونية الموالية المنصوص عليها في التشريعات الجاري بها العمل.
وفي حال استمرار الامتناع عن التصريح بالممتلكات رغم التوصل بالإعذار، يتم إثبات حالة عدم التصريح وفق المساطر القانونية، قبل إحالة الملفات، عند الاقتضاء، على الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، كل حسب اختصاصه.
وأكدت المصادر أن العقوبات المحتملة لا تقتصر على الجزاءات الإدارية أو المالية، بل قد تمتد إلى مباشرة مساطر قضائية يمكن أن تفضي، في الحالات التي تتوفر فيها الشروط القانونية، إلى طلب عزل المنتخب أو تجريده من عضوية المجلس الذي ينتمي إليه.
وشددت المصادر على أن المجلس الجهوي للحسابات لا يملك صلاحية إصدار قرارات العزل أو التجريد، وإنما يقتصر دوره على تفعيل المساطر القانونية وإحالة الملفات على الجهات المختصة، التي يعود إليها وحدها البت في العقوبات وفق الضمانات القانونية والقضائية، وذلك في سياق تعزيز الرقابة على تدبير الشأن المحلي وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.