من السجود إلى علمي المغرب وغينيا الاستوائية.. لامين يامال يشعل نقاش الهوية في إسبانيا

لا تزال عروض لامين يامال في كأس العالم 2026 تتصدر عناوين الصحف في إسبانيا. ولكن مرة أخرى، انحرف جزء من النقاش الدائر حول هذا النجم الشاب عن كرة القدم نفسها.
بعد تسجيله هدف إسبانيا الأول ضد السعودية، احتفل يامال بالسجود على أرض الملعب، وهو السجود في الإسلام الذي يكون في الصلاة أو تعبيرا عن الشكر لله.
و انتشرت هذه اللحظة بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مثيرة إعجاب بعض المشجعين وانتقاد آخرين. وقد لخص منشور انتشر على نطاق واسع على منصة “إكس” حدة ردود الفعل الغاضبة:”هكذا احتفلنا بهدفنا الأول في كأس العالم: بتسبيح الله. إنه انعكاس واضح لما يحدث في بلدنا… إسبانيا دولة مسيحية. نحن نفقد كل ما جعلنا عظماء. كإسباني، يؤلم قلبي هذا.”
مع ذلك، شعر العديد من المراقبين أن ردة الفعل هذه لم تكن نقاشا كرويا بقدر ما كانت فصلا من فصول التدقيق المتزايد حول اللاعبين ذوي الأصول المهاجرة في كرة القدم الأوروبية.
جاء الجدل بعد أيام قليلة من تعرض يامال لانتقادات لارتدائه علمي المغرب وغينيا الاستوائية على حذائه خلال مباراة إسبانيا الافتتاحية في كأس العالم.
ما بدأ كتقدير شخصي لجذور والديه سرعان ما تحول إلى نقاشات أوسع حول الجنسية والولاء والهوية. تساءل بعض المعلقين عما إذا كان يامال يمثل إسبانيا حقا من الناحية العاطفية، على الرغم من أنه وُلد ونشأ وترعرع في كنف كرة القدم الإسبانية.
والآن، بعد احتفال ديني عقب تسجيله هدفا لإسبانيا، عاد النقاش نفسه إلى الظهور بشكل مختلف.
بالنسبة للعديد من المشجعين على الإنترنت، بات النمط واضحا بشكل متزايد: سواء اعتنق اللاعبون أصولهم أو دينهم أو هويتهم الشخصية، لا يزال بعض الجمهور يتفاعل وكأن هذه التعبيرات تتعارض بطريقة ما مع تمثيل منتخب وطني أوروبي.
و يتعرض العديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية لانتقادات لاذعة عندما يختارون المغرب على حساب الدول الأوروبية التي نشأوا فيها. غالبا ما تُصوَّر قراراتهم على أنها خيانة، على الرغم من روابطهم الثقافية والعائلية بالمغرب.
ومع ذلك، تُظهر اللحظات المحيطة بيامال أن حتى اللاعبين الذين يختارون تمثيل المنتخبات الوطنية الأوروبية قد يواجهون الشكوك أو العداء كلما أعلنوا عن جانب آخر من هويتهم.
و يرى العديد من المراقبين أن اللاعبين ذوي الأصول الشمال أفريقية “لا يمكنهم الفوز” في النقاش العام.
فإذا اختاروا المغرب، يُتهمون برفض أوروبا، وإذا اختاروا أوروبا مع الحفاظ على ثقافتهم أو دينهم، يُقال لهم إنهم ليسوا أوروبيين بالكامل.
في سن الثامنة عشرة فقط، أصبح يامال أحد أبرز وجوه كرة القدم الإسبانية الحديثة. ويعكس صعوده واقعًا أوسع نطاقًا داخل أوروبا نفسها، حيث تمثل المنتخبات الوطنية بشكل متزايد مجتمعات متعددة الثقافات تشكلت بفعل الهجرة والهويات المتعددة والخلفيات المتنوعة.
و تشير ردود الفعل على حذاء يامال واحتفالاته إلى أن بعض قطاعات عالم كرة القدم لا تزال تعاني من هويات لا تتوافق مع التعريفات القديمة للجنسية.
في خضم حملة كأس العالم، أصبح مراهق يسجل هدفا لإسبانيا مرة أخرى محور نقاش تجاوز حدود كرة القدم.

مقالات ذات الصلة

6 يوليو 2026

جلالة الملك يهنئ رئيس جمهورية القمر الاتحادية بمناسبة العيد الوطني لبلاده

6 يوليو 2026

تصميم مواقع وبيع اسماء نطاق

6 يوليو 2026

الجزائر بين هشاشة الداخل ورهانات الخارج.. هل تقترب “القنبلة الموقوتة” من الانفجار؟

6 يوليو 2026

بعد الإقصاء المبكر.. الحكومة السنغالية تلزم لاعبي المنتخب على العودة من أمريكا على نفقتهم