خصاص اليد العاملة يربك موسم الحصاد ويؤرق الفلاحين

مع انطلاق موسم الحصاد بمختلف المناطق الفلاحية بالمغرب، برزت إلى الواجهة من جديد إشكالية الخصاص الحاد في اليد العاملة الزراعية، التي باتت تشكل تحديا حقيقيا أمام الفلاحين، خاصة في المناطق القروية المعروفة بإنتاج الحبوب.

ويشتكي عدد من الفلاحين من صعوبات متزايدة في العثور على العمال اللازمين لجني المحاصيل ونقلها من الحقول، رغم الارتفاع الملحوظ في الأجور اليومية خلال السنوات الأخيرة. فبعدما كانت أجرة العامل الزراعي تتراوح بين 80 و100 درهم، أصبحت اليوم تتجاوز في بعض المناطق 150 إلى 200 درهم، دون أن ينعكس ذلك على توفر اليد العاملة بالقدر المطلوب.

ويرجع مهنيون هذا الوضع إلى عزوف عدد من الشباب عن العمل الفلاحي، مفضلين التوجه نحو قطاعات أخرى توفر دخلا أكثر استقرارا وظروف عمل أقل مشقة، إضافة إلى استمرار الهجرة القروية نحو المدن، وهو ما ساهم في تقليص عدد العمال الموسميين الذين كانت تعتمد عليهم الضيعات الفلاحية خلال فترات الذروة.

وأدى هذا الخصاص إلى إرباك عمليات الحصاد في عدد من المناطق، حيث اضطر بعض الفلاحين إلى تأخير جني محاصيلهم أو البحث عن عمال من أقاليم أخرى، ما رفع من كلفة الإنتاج وزاد من الأعباء المالية التي يواجهها القطاع في ظل توالي سنوات الجفاف وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج.

ويحذر فاعلون في القطاع من أن استمرار هذه الأزمة قد يؤثر سلبا على المردودية الفلاحية مستقبلا، داعين إلى تبني حلول عملية من بينها تشجيع المكننة الزراعية وتوفير برامج لتأهيل اليد العاملة وتحسين ظروف الاشتغال بالقطاع، بما يضمن استقطاب المزيد من العمال والحفاظ على استدامة النشاط الفلاحي.

ويؤكد متتبعون أن معالجة أزمة اليد العاملة أصبحت ضرورة ملحة لضمان نجاح المواسم الفلاحية المقبلة والحفاظ على الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي تواجه الفلاحة المغربية.

مقالات ذات الصلة

6 يوليو 2026

جلالة الملك يهنئ رئيس جمهورية القمر الاتحادية بمناسبة العيد الوطني لبلاده

6 يوليو 2026

تصميم مواقع وبيع اسماء نطاق

6 يوليو 2026

الجزائر بين هشاشة الداخل ورهانات الخارج.. هل تقترب “القنبلة الموقوتة” من الانفجار؟

6 يوليو 2026

بعد الإقصاء المبكر.. الحكومة السنغالية تلزم لاعبي المنتخب على العودة من أمريكا على نفقتهم