رست الفرقاطة الألمانية “بادن-فورتمبرغ”، التابعة للبحرية الألمانية، بميناء الدار البيضاء في زيارة رسمية تمتد من 9 إلى 12 يونيو الجاري، وذلك في إطار توجهها نحو منطقة عمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل”، في محطة تعكس متانة العلاقات الثنائية بين المغرب وألمانيا.
وأفادت سفارة ألمانيا بالمغرب بأن هذه الزيارة تندرج ضمن الدينامية المتواصلة للتعاون بين البلدين في مجالي الدفاع والأمن البحري، وتؤكد الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في القضايا المرتبطة بالأمن والاستقرار الإقليميين.
وتعد “بادن- فورتمبرغ” السفينة الرائدة ضمن طراز F125، وهو أكبر طراز للفرقاطات في تاريخ البحرية الألمانية. وقد تم تصميمها خصيصا لتنفيذ المهام طويلة الأمد وعمليات الاستقرار، مع تزويدها بأحدث التقنيات الخاصة بالمراقبة البحرية وإدارة الأزمات والعمليات متعددة المهام.
وأكدت السفارة الألمانية أن المغرب وألمانيا يتقاسمان رؤية مشتركة تقوم على دعم الأمن والسلم في الفضاءين المتوسطي والأطلسي، مشيرة إلى أن التعاون البحري بين البلدين يشكل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما تمثل هذه الزيارة فرصة لتبادل الخبرات وتعميق التنسيق بين المؤسستين العسكريتين في البلدين، خاصة في المجالات المرتبطة بالأمن البحري ومراقبة السواحل والتعامل مع المخاطر العابرة للحدود.
وتأتي هذه المحطة في سياق العلاقات المتنامية بين الرباط وبرلين خلال السنوات الأخيرة، حيث يشهد التعاون الثنائي تطورا ملحوظا في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يعكس مستوى الثقة والشراكة بين البلدين.