أدانت النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمدينة طانطان تعرض أستاذتين للتعنيف والتهديد أثناء مزاولتهما لمهامهما التربوية، وذلك عقب ضبط تلميذ في حالة غش خلال اجتياز الامتحان الجهوي بإحدى المؤسسات التعليمية بالمدينة.
وأوضحت النقابة، في بيان لها، أن الحادث وقع بعدما قامت الأستاذتان بواجبهما المهني وفق النصوص التنظيمية المؤطرة للامتحانات، أثناء حراسة الامتحان الجهوي بثانوية محمد السادس التأهيلية، حيث تم ضبط أحد التلاميذ في حالة غش واتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وأضاف البيان أن الاعتداء لم يقتصر على ما وقع داخل محيط المؤسسة التعليمية، بل امتد إلى ما بعد انتهاء المهمة، حيث تعرضت الأستاذتان لاعتراض السبيل عقب خروجهما من مركز الامتحان من طرف والد التلميذ المعني، الذي وجه لهما، بحسب النقابة، سيلا من التهديدات والوعيد بالمحاسبة. كما اتهمت الهيئة النقابية شخصا قدم نفسه بصفة رئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ بالمشاركة في واقعة التعنيف.
واعتبرت النقابة أن ما جرى يشكل اعتداء على كرامة نساء ورجال التعليم واستهدافا مباشرا لهيبة المدرسة العمومية، مؤكدة أن مثل هذه السلوكيات تمس بمكانة الأسرة التعليمية وتعرقل أداء رسالتها التربوية في ظروف سليمة وآمنة.
وفي المقابل، نوهت النقابة بالتعامل الجاد والمسؤول الذي أبدته عناصر الدرك الملكي بمدينة الوطية، كما أشادت بالتدخل العاجل لكل من رئيس المركز الإقليمي للامتحانات ورئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة، معتبرة أن هذه التدخلات ساهمت في مواكبة الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وطالبت النقابة المديرية الإقليمية بتحمل مسؤوليتها كاملة في مؤازرة الأستاذتين وتقديم الدعم القانوني والمؤسساتي لهما، وفق ما تنص عليه القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
كما أكدت استعدادها لاتخاذ مختلف الأشكال النضالية والتضامنية المشروعة دفاعاً عن الأستاذتين وصوناً لكرامة الأطر التربوية، داعية إلى توفير الحماية اللازمة لنساء ورجال التعليم أثناء أدائهم لمهامهم، خاصة خلال فترات الامتحانات الإشهادية التي تتطلب احتراماً صارماً للقوانين والمساطر المعتمدة.