سجل الائتلاف المغربي للتعليم للجميع متابعته لمجريات الامتحان الجهوي الموحد لنيل شهادة البكالوريا برسم دورة 2026، منوها في المقابل بانخراط وزارة التربية الوطنية في اعتماد الترميز الرقمي والأنظمة المعلوماتية الحديثة لتدبير مختلف مراحل هذا الاستحقاق، إلى جانب تعبئة وسائل تكنولوجية متطورة لمحاربة ظاهرة الغش.
غير أن الائتلاف عبر عن قلقه، في بلاغ له، إزاء ما وصفه بسيادة أجواء يطغى عليها هاجس المراقبة اللصيقة والتوجس النفسي لدى المترشحات والمترشحين، داخل فضاء من المفترض أن يوفر الأمان والدعم النفسي والطمأنينة خلال اجتياز هذا الاستحقاق الوطني.
واعتبر الائتلاف أن ظاهرة الغش في الامتحانات لا يمكن اختزالها في سلوك فردي عابر، بل هي نتيجة لعوامل بنيوية أعمق، تستدعي معالجة شاملة ومسؤولة، عبر إشراك مختلف الفاعلين التربويين والاجتماعيين، والاستعانة بخبراء علم الاجتماع وعلم النفس، بدل الاقتصار على المقاربة التقنية فقط.
وفي السياق ذاته، طرح الائتلاف تساؤلات حول مدى ملاءمة السياسات التربوية الحالية مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية المتسارعة، وقدرتها على الانتقال من منطق الحفظ والتلقين إلى تنمية الكفايات العليا، خاصة التفكير النقدي والتحليل والإبداع والابتكار، إضافة إلى مدى مرونة المناهج الدراسية وقدرتها على التجديد وجذب اهتمام المتعلمين.
وتوقف البلاغ عند ما وصفه بـ”المثير للجدل” في امتحان مادة اللغة الفرنسية، والمتعلق بسؤال حول ما إذا كانت المرأة “خُلقت فقط للزواج وإنجاب الأطفال”، معتبرا أن هذا النوع من الصياغة يعكس استمرار بعض التصورات التقليدية التي قد تتعارض مع مكتسبات المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين.
وختم الائتلاف المغربي للتعليم للجميع بلاغه بالتأكيد على ضرورة تعزيز أدوار المدرسة المغربية كفضاء لترسيخ قيم المساواة والديمقراطية ومناهضة كافة أشكال التمييز القائم على النوع الاجتماعي، بما يسهم في تكوين أجيال واعية بحقوق الإنسان ومؤمنة بمرجعيتها الكونية والشمولية.