أصيب ثلاثة أشخاص بجروح في هجوم بالسلاح الأبيض في محطة القطارات في وينترتور قرب زوريخ صباح الخميس، في عملية وصفتها السلطات بأنها “هجوم إرهابي”، مشيرة إلى اعتقال المهاجم الذي قالت إنه يعاني من اضطرابات نفسية.
وقالت شرطة زوريخ في بيان إنه “بعيد الساعة 8,30 (6,30 ت غ)، ج رح رجل ثلاثة أشخاص بالسلاح الأبيض في محطة وينترتور” مضيفة أن “الشرطة أوقفت المشتبه بتنفيذه (الهجوم) وهو سويسري عمره 31 عاما”.
وقال مدير الأمن في زوريخ ماريو فير في مؤتمر صحافي، “أ صر بشكل استثنائي على استخدام مصطلح هجوم إرهابي”، فيما لفت قائد الشرطة ماريوس فايرمان إلى أنه “يبدو من الواضح من مكان الحادث أن الدافع وراء هذا العمل يجب وضعه في إطار التطر ف والإرهاب”.
والمهاجم سويسري-تركي يبلغ 31 عاما، وفق السلطات في زوريخ، وقد أدخل مؤخرا مستشفى للأمراض النفسية، وخرج الأربعاء.
وقال فير إن الأطباء “خلصوا إلى أنه لا يشكل خطرا على الآخرين ولا على نفسه. لا نفهم أسباب هذا القرار، لكن من الواضح أن هذا التقييم خاطئ”.
وكانت مشاهد بثتها وسائل إعلام سويسرية ومواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت المهاجم، وهو رجل ملتح طويل الشعر يرتدي قميصا داكنا وسروالا قصيرا، يركض أمام المحطة وهو يهتف “الله أكبر”.
وفي هذه المشاهد التي تم التقاطها بواسطة الهاتف عن بعد، ظهر بينما كان يسير أمام مجموعة من الأطفال الذين يرتدون سترات الرحلات المدرسية مع المشرفين عليهم.
وقال تورهان موسلو (65 عاما) وهو سائق سيارة أجرة، لصحيفة بليك السويسرية، إن ه شهد الهجوم.
وأضاف “رأيته يطعن رجلا”، مشيرا إلى أن الضحية “قاتل بشراسة” قبل وصول عناصر الأمن الذين تمك نوا من السيطرة على المهاجم.
وأضاف “لو لم يتدخل عناصر الأمن بهذه السرعة، لا أدري ماذا كان سيحدث”.
من جانبها، أوضحت الشرطة أن “الضحايا الثلاثة يحملون الجنسية السويسرية وأعمارهم 28 و43 و52 عاما. ونقلوا جميعا إلى المستشفى”، بدون أن توضح مدى خطورة إصاباتهم.
ولكن متحدثا باسم الشرطة قال في مقابلة مع إذاعة وتلفزيون “اس ار اف” السويسرية الناطقة بالألمانية، إن أحد هؤلاء أ صيب بجروح خطيرة.
وتقول السلطات إن المشتبه به على صلة بمسجد “النور” في وينترتور المعروف بنهجه المتشد ده، والذي و ج ه اتهام إلى إمامه في العام 2017 على خلفية دعوته إلى قتل مسلمين لا يمارسون شعائرهم.
في العام 2015، ف تح تحقيق بشأن المشتبه في تنفيذه هجوم الخميس بعد اعتدائه على مسلم ين كانا قد زو دا الإعلام بمعلومات عن هذا الإمام.
وقال الرئيس السويسري في منشور على إكس إنه “مصدوم بشدة”، وتابع “أشعر بحزن عميق. وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين الثلاثة، وأشكر فرق الإنقاذ على عملها”.
ودان المجلس الإسلامي المركزي السويسري في بيان “بأشد العبارات هذا العمل الجبان والوحشي”.
وشد د على أن “الإسلام يحر م بلا لبس العنف ضد الأبرياء. وكل من يزعم ارتكاب فعل دنيء كهذا باسم الإسلام إنما يتصر ف بما يناقض تماما تعاليمه”.
وأعلنت الشرطة أن ه “تم اتخاذ تدابير بالتعاون مع شرطة كانتون زوريخ وشرطة بلدية وينترتور وشرطة السكك الحديد الفدرالية وجهاز الإسعاف المتابع لمستشفى وينترتور وأجهزة زوريخ للحماية والإغاثة”.
وأ قيمت العديد من الحواجز الأمنية صباحا في عدة مواقع داخل وخارج المحطة، وفقا لصور نشرتها وسائل إعلام محلية.
ولكن مراسل وكالة فرانس برس أفاد بأن ه تم ت إزالة هذه الحواجز خلال فترة بعد الظهر، مشيرا إلى استئناف النشاط كالمعتاد في المحطة.
وقال بشارات إقبال وهو سائق سيارة أجرة سويسري يتردد على المحطة، لوكالة فرانس برس، “ص دمت بما حدث اليوم”، وتابع هذا غير مقبول. نحن نتوق إلى السلام والهدوء والحياة الطبيعية، لا إلى الاضطرابات”.
من جانبها، أبلغت إدارة السكك الحديد الفدرالية فرانس برس، بأن الهجوم لم يتسب ب في أي تعطيل لحركة النقل.
وتعد الهجمات التي تستهدف المارة في دولة جبال الألب نادرة، حيث غالبا ما تكون الهجمات بالسلاح الأبيض مرتبطة بنزاعات شخصية أو أعمال جرمية.
وتقع وينترتور، سادس أكبر مدن سويسرا، على بعد حوالى 25 كلم شمال شرق زوريخ. وتعتبر واحدا من المراكز الصناعية في البلاد، حيث اتخذت العديد من الشركات الكبيرة مقراتها الرئيسية هناك.